تتجه انظار عشاق كرة القدم الخليجية نحو مدينة جدة التي تحتضن اليوم انطلاقة منافسات كاس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين، حيث تشهد الجولة الافتتاحية مواجهات من العيار الثقيل تضع المنتخبات الكبرى في اختبار مبكر لنوايا المنافسة على اللقب الاقليمي الاغلى، وسط ترقب جماهيري كبير لظهور المنتخبات في هذا المحفل الكروي الهام.

وافتتح المنتخب السعودي صاحب الضيافة تحضيراته الجدية لمواجهة نظيره الكويتي في ديربي خليجي يحمل الرقم 23 في تاريخ مواجهات الفريقين بالبطولة، حيث يسعى الاخضر لاستغلال عاملي الارض والجمهور لكسر هيمنة الازرق التاريخية في لقاءات البطولة، بينما يطمح المنتخب الكويتي صاحب الرقم القياسي في عدد الالقاب لاستعادة امجاده الغائبة منذ سنوات طويلة.

واكد المدرب اليوناني دونيس جاهزية المنتخب السعودي للمباراة، موضحا ان القائمة المختارة تمزج بين عناصر الخبرة والشباب القادرة على تقديم اداء تكتيكي منضبط، رغم الغيابات المؤثرة التي ضربت صفوف الفريق مؤخرا والتي فرضت تعديلات اضطرارية في اللحظات الاخيرة لتعويض غياب بعض الركائز الاساسية.

قمة العراق وعمان تلهب حماس المجموعة الاولى

وبينت التحضيرات الفنية للمنتخب الكويتي بقيادة البرتغالي سوزا رغبة واضحة في فرض اسلوب لعب متوازن، واضاف ان المعسكر الذي اقيم في الدوحة ساهم في رفع درجة الانسجام بين اللاعبين رغم ضيق الوقت وتداخل الارتباطات مع الاندية، مشددا على ان فريقه يمتلك الطموح اللازم لمجاراة المنتخب السعودي في افتتاحية المجموعة الاولى.

وكشفت المواجهات التاريخية بين الطرفين عن ندية كبيرة، واظهرت الاحصائيات تفوقا نسبيا للازرق الكويتي في عدد الانتصارات، غير ان المعطيات الحالية تشير الى ان ارضية الملعب ستكون الفيصل في تحديد هوية الفريق الاقدر على حصد النقاط الثلاث الاولى في مشوار البحث عن الصدارة.

واشار المراقبون الى ان قمة العراق وعمان التي تقام على ملعب الامير عبدالله الفيصل لا تقل اهمية عن لقاء القمة، واكد ان المنتخب العراقي يدخل البطولة بمعنويات مرتفعة تحت قيادة المدرب ارنولد الذي يسعى للاستفادة من استقراره الفني الاخير لبناء جيل جديد قادر على المنافسة بقوة.

طموحات متجددة لاسود الرافدين في البطولة الخليجية

واوضح المدير الفني لمنتخب العراق ان الاعتماد على المهاجم ايمن حسين كقائد للفريق يهدف الى منح الخط الهجومي ثقلا كبيرا، واضاف ان التوليفة الحالية تجمع بين الخبرة والوجوه الشابة التي اثبتت جدارتها في الدوري المحلي، مشددا على ان البداية القوية هي المفتاح الاساسي للذهاب بعيدا في البطولة.

وكشف المنتخب العماني عن نواياه الجادة بعد ان كان قريبا من منصات التتويج في النسخ الماضية، واظهرت التدريبات الاخيرة تركيزا كبيرا من الجهاز الفني على سد الثغرات الدفاعية لتجنب الاخطاء التي قد تكلف الفريق غاليا امام الهجوم العراقي القوي، مما ينذر بمباراة تكتيكية مغلقة قد تحسمها التفاصيل الصغيرة.

وشددت الاوساط الرياضية على ان خليجي 27 ستكون واحدة من اكثر النسخ اثارة، واكد ان التنافس بين هذه المنتخبات الاربعة في المجموعة الاولى سيشعل الصراع مبكرا، حيث يطمح الجميع لتسجيل بداية مثالية تضعهم على الطريق الصحيح نحو التاهل الى الادوار المتقدمة في البطولة.