كشفت تقارير ميدانية حديثة عن ارتفاع لافت في اعداد النازحين المسجلين ضمن ثمان محافظات يمنية حيث وصلت الحصيلة الى اكثر من 158 الف شخص ينتمون لاكثر من 23 الف اسرة. واظهرت البيانات ان تصاعد التوترات العسكرية والاشتباكات المستمرة في مناطق متفرقة كانت السبب الرئيسي وراء هذا التدفق البشري الكبير نحو مناطق اكثر امنا.
واوضحت التقارير ان معظم هذه الاسر وجدت نفسها مجبرة على مغادرة ديارها بشكل مفاجئ دون ان تتمكن من اصطحاب اي من ممتلكاتها الاساسية. واكدت ان هذا الوضع تسبب في زيادة حدة الازمة الانسانية وجعل هذه العائلات في حالة من الهشاشة الاقتصادية الشديدة التي تتطلب تدخلا عاجلا.
وبينت الوحدة التنفيذية ان الاحتياجات الملحة للنازحين تتركز حاليا في توفير الماوى الامن ومواد الايواء الطارئة والمواد الغذائية الاساسية. واضافت ان هناك حاجة ماسة لتقديم مساعدات نقدية عاجلة وتوفير مياه الشرب والخدمات الصحية الضرورية لمواجهة الظروف المعيشية القاسية التي يعاني منها هؤلاء الافراد.
خارطة التوزيع الجغرافي للنازحين في اليمن
واظهرت الاحصائيات ان محافظة تعز جاءت في صدارة المناطق التي استقبلت اعدادا كبيرة من النازحين بنحو 83 الف فرد موزعين على اكثر من 15 مديرية. واشارت الارقام الى ان محافظة لحج جاءت في المرتبة الثانية من حيث الاستقبال حيث ضمت اكثر من 38 الف نازح توزعوا على تسع مديريات رئيسية.
وتابعت البيانات ان العاصمة المؤقتة عدن سجلت توافد الاف الاسر اليها في ظل استمرار حركة النزوح من مناطق التماس. واوضحت ان محافظات اخرى مثل الحديدة وابين وحضرموت والمهرة وشبوة استقبلت ايضا اعدادا متفاوتة من الاسر التي فرت من جحيم الصراع بحثا عن الاستقرار.
وشددت الجهات المعنية على ضرورة حشد الموارد الدولية والمحلية بشكل فوري لتلبية متطلبات الحياة الاساسية للنازحين. واكدت ان الوضع يتطلب تكاتف الجهود لضمان توفير بيئة ملائمة للاسر التي فقدت كل شيء جراء استمرار التوترات الامنية في البلاد.
