كثف وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان سلسلة من اللقاءات المكثفة في نيويورك تزامنا مع انعقاد اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة حيث تصدرت الاوضاع المتفجرة في قطاع غزة والتوترات الاقليمية المتصاعدة قائمة المباحثات الدبلوماسية لتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة.

واضاف الامير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع التنسيقي لمجموعة الدول الثماني العربية والاسلامية ان الوضع الانساني في غزة يتطلب تحركا دوليا فوريا لوقف الانتهاكات وحماية الشعب الفلسطيني في ظل التدهور الخطير الذي تشهده الاراضي الفلسطينية.

وبين الوزير السعودي خلال الاجتماع اهمية توحيد المواقف العربية والاسلامية لحشد الدعم العالمي للقضية الفلسطينية وضمان ايصال المساعدات اللازمة بما يسهم في تخفيف معاناة المدنيين في مختلف المناطق.

تحركات اقليمية ودولية لخفض التصعيد

وشدد الامير فيصل بن فرحان في الاجتماع السادس للمجموعة الرباعية الاقليمية الذي ضم وزراء خارجية مصر وتركيا وباكستان على ضرورة تكثيف التشاور المستمر للحد من تداعيات الازمات الاقليمية والحفاظ على الامن المشترك عبر الحلول الدبلوماسية.

واوضح ان التنسيق بين الدول الاربع يمثل ركيزة اساسية لاحتواء التوترات المتزايدة مؤكدا ان الحوار هو السبيل الوحيد لتجاوز التحديات الراهنة وضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من عدم الاستقرار.

واكد الوزير في لقاء ثنائي مع نظيره الباكستاني محمد اسحاق دار متانة العلاقات بين البلدين حيث جرى توقيع اتفاقية للاعفاء المتبادل من متطلبات التاشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة لتعزيز التعاون المشترك.

تعزيز الشراكات الاستراتيجية والابتكار

واشار وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري بين دول مجلس التعاون الخليجي وفرنسا الى اهمية التنسيق المشترك لمواجهة التحديات الدولية معربا عن تطلع المملكة لتعزيز علاقاتها مع الشركاء الاوروبيين.

واضاف في سياق متصل خلال لقاء وزاري مع الجانب السويسري ان دول الخليج حريصة على توسيع افاق التعاون في كافة المجالات بما يخدم المصالح المشتركة ويحقق التنمية المستدامة في ظل التغيرات الجيوسياسية الحالية.

وكشف الامير فيصل بن فرحان عن بحث فرص التعاون في مجالات الابتكار والتقنيات الحديثة خلال اجتماعه مع بيل غيتس رئيس مجلس ادارة مؤسسة غيتس مشددا على ان استثمار التقنية يعد محركا اساسيا لمواجهة التحديات التنموية العالمية.