سجلت حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز تراجعا لافتا خلال الساعات الماضية حيث اقتصر عبور السفن على سفينتين فقط بعد ان كان المعدل اليومي يتجاوز المئات في الظروف الطبيعية. واظهرت ارقام التتبع الملاحي انخفاضا كبيرا في تدفق سفن السلع الاولية عبر الممر المائي الحيوي الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية. واوضحت البيانات ان السفينتين اللتين عبرتا المضيق ترفعان اعلام بنما وليبيريا وسط غموض يحيط بالمسارات التي اتخذتها هذه القطع البحرية.

وكشفت تقارير رصد ملاحية عن تعرض ناقلة نفط خام وناقلة غاز لهجومين منفصلين اثناء تواجدهما في نطاق المضيق مما اثار حالة من القلق لدى شركات الشحن الدولية. واكدت المصادر المتابعة ان ناقلة النفط التي ترفع علم جزيرة مان تعرضت لمقذوف مجهول المصدر اثناء دخولها الممر المائي مما تسبب في اصابة اثنين من طاقمها بجروح طفيفة. وبينت المعلومات ان ناقلة اخرى للغاز ترفع علم ليبيريا تعرضت هي الاخرى لحادث مماثل اثناء مغادرتها المنطقة دون ورود تفاصيل اضافية حول الجهة المسؤولة.

تداعيات المخاطر الامنية على الملاحة الدولية

واضافت البيانات ان السفن المتضررة واصلت رحلتها دون طلب مساعدة خارجية رغم التحديات الامنية التي واجهتها اثناء العبور. واكدت شركات التشغيل انها تلتزم بسياسات عدم التعليق على المسائل التشغيلية الخاصة بتحركات السفن وتخطيط مساراتها في المناطق الساخنة. وشدد خبراء في قطاع النقل البحري على ان هذه الاحداث قد تدفع شركات الشحن العالمية لاعادة تقييم مخاطر العبور من المضيق الذي يمر عبره نحو خمس امدادات النفط والغاز في العالم.

واشار المراقبون الى ان تراجع حركة الملاحة يعكس حالة الترقب والحذر التي تسيطر على شركات الملاحة الدولية خوفا من التعرض لهجمات جديدة. وبينت المقارنات الاحصائية ان حركة العبور في ممرات اخرى مثل مضيق باب المندب ظلت مستقرة عند مستوياتها المعتادة دون تأثر مباشر بالاضطرابات التي شهدها هرمز. واوضحت التقديرات ان استمرار هذه الاوضاع قد يؤدي الى تغييرات جوهرية في سلاسل التوريد العالمية وارتفاع تكاليف التأمين البحري على السفن العابرة للمنطقة.