طالب تحالف يضم ثماني دول عربية واسلامية بضرورة التطبيق الفوري للمرحلة الاولى من الخطة الشاملة الخاصة بقطاع غزة، وذلك لضمان تدفق المساعدات الانسانية بشكل آمن ومستدام لجميع المناطق المتضررة، حيث شدد المجتمعون في نيويورك على اهمية وقف اطلاق النار ووضع حد لكافة الانتهاكات التي تعرقل وصول امدادات التعافي العاجل للمدنيين. واكد الوزراء خلال اجتماعهم على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، ان الوضع الانساني في القطاع وصل الى مستويات حرجة تستدعي تدخلا دوليا حازما لتجاوز العقبات الميدانية، موضحين ان خريطة الطريق المقترحة تشكل المسار الوحيد الموثوق لضمان عودة الاستقرار وتهيئة الظروف لاعادة الاعمار.

خارطة طريق لاعادة الاستقرار في غزة

وبين الوزراء ان تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة يتطلب خطوات عملية متزامنة، تشمل الانسحاب الاسرائيلي الكامل من القطاع مع حصر السلاح في يد السلطة الوطنية، اضافة الى نشر قوة استقرار دولية لضمان الامن، مشيرين الى ان اللجنة الوطنية لادارة غزة يجب ان تتولى مسؤولياتها كاملة لادارة شؤون القطاع والبدء في عمليات التعافي المبكر وبناء البنية التحتية. واضاف المجتمعون انهم يرفضون بشكل قاطع اي محاولات لتهجير الفلسطينيين قسرا من ارضهم او المساس بالطابع الجغرافي والديمغرافي للاراضي المحتلة، موضحين ان اجراءات التوسع الاستيطاني وهدم المنازل وعنف المستوطنين تعد عقبات جوهرية امام اي مسار سلام عادل، ومؤكدين ان غزة هي جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقلة.

دعم دولي لمسار حل الدولتين

وكشفت المداولات عن دعم كبير لجهود الولايات المتحدة في ضمان تنفيذ التزامات الاطراف، مع الاشادة بدور واشنطن المحوري في الدفع نحو مسار سياسي لا رجعة فيه، حيث اوضح الوزراء ان الهدف النهائي يظل اقامة دولة فلسطينية ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية وفق حل الدولتين، مطالبين بمزيد من الضغوط الفعالة لوقف الانتهاكات في الاماكن المقدسة. واكد الوزراء استعدادهم الكامل للتعاون مع كافة الاطراف الدولية ومجلس السلام لضمان التزام الجميع بتنفيذ الخطة الشاملة، موضحين ان تحقيق سلام دائم في المنطقة يتطلب انهاء الاحتلال ورفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، ومشددين على انهم سيواصلون العمل الجماعي لتذليل كافة الصعاب التي تعترض خريطة الطريق وصولا الى استقرار المنطقة بشكل كامل.