يعيش الاف الفلسطينيين في قطاع غزة حالة من القلق الدائم تحت اسقف منازل باتت مهددة بالانهيار في أي لحظة نتيجة الدمار الذي خلفته العمليات العسكرية الاخيرة حيث تشير التقديرات الرسمية الى وجود نحو الفين مبنى سكني مكتظ بالسكان يفتقر الى ادنى مقومات الامان الانشائي. واكد القاطنون في هذه الابنية انهم لا يملكون اي خيارات بديلة للنزوح او الانتقال الى مساكن اكثر امانا مما يضعهم في مواجهة مباشرة مع خطر الموت تحت الانقاض في حال حدوث اي هزة او انهيار مفاجئ.
واوضحت شهادات حية لمتضررين من انهيار بناية السعادة بمدينة غزة مؤخرا ان الوضع يزداد سوءا مع اقتراب فصل الشتاء وهطول الامطار التي قد تشكل عبئا اضافيا على الهياكل الخرسانية المتصدعة مما يسرع من احتمالية سقوط المزيد من المنازل. وبين السكان ان الخوف لم يعد مقتصرا على القصف بل اصبح الخطر يكمن في سقف البيت الذي يؤويهم والذي تحول الى قنبلة موقوتة تهدد حياتهم وحياة اطفالهم في ظل غياب تام لاي خطط ترميم او توفير بدائل سكنية عاجلة.
تحديات البقاء في غزة مع اقتراب الشتاء
واضاف مراقبون ان تدهور البنية التحتية في غزة يفرض تحديات انسانية جسيمة تتطلب تدخلا دوليا سريعا لمنع وقوع كوارث جديدة قد تودي بحياة العشرات. وشدد المتضررون على ان الظروف المعيشية القاسية تمنعهم من البحث عن بدائل مما يجعلهم مجبرين على البقاء في منازلهم المدمرة جزئيا رغم ادراكهم التام لحجم المخاطر المحدقة بهم مع بداية موسم الامطار والرياح.
