دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المجتمع الدولي الى اتخاذ خطوات عملية وجريئة لضمان حماية حل الدولتين ومنع اي محاولات لتقويض الكيان الفلسطيني المستقل. واكد خلال لقاء رفيع المستوى على هامش اجتماعات الامم المتحدة ان استمرار الاجراءات الاحادية وممارسات الاستيطان والتهجير القسري يضع المنطقة امام منعطف خطير يتطلب وقفة دولية حازمة لفرض احترام القانون الدولي. واشار الى ان احتجاز اموال المقاصة الفلسطينية التي تتجاوز مليارات الدولارات يعد عقابا جماعيا يعيق مساعي البناء والتنمية في الاراضي الفلسطينية.

واضاف عباس ان القيادة الفلسطينية قطعت اشواطا كبيرة في مسار الاصلاح الوطني الشامل الذي شمل تطوير نظم التعليم وفق المعايير العالمية وتوحيد شبكات الامان الاجتماعي. وبين ان التحضيرات جارية على قدم وساق لتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في المواعيد المحددة لضمان تجديد الشرعية السياسية وتعزيز الوحدة الوطنية بين كافة مكونات الشعب الفلسطيني. واكد ان هذه الخطوات تهدف الى خلق نظام سياسي قوي وقادر على مواجهة التحديات الراهنة واستكمال بناء مؤسسات الدولة.

وشدد ان الشعب الفلسطيني يتطلع الى تحقيق سلام عادل وشامل يستند الى قرارات الشرعية الدولية بعيدا عن سياسات الامر الواقع. واوضح ان المرحلة القادمة يجب ان تكون حاسمة لإنهاء الاحتلال بشكل كامل وتجسيد السيادة الفلسطينية على الارض. واشار الى ان المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية اخلاقية وقانونية لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني وضمان استقرار المنطقة.

مسار سياسي جديد لإنهاء الاحتلال

وكشفت النقاشات الدولية عن ضرورة وجود افق سياسي واضح يضمن الانسحاب الاسرائيلي الكامل من الاراضي المحتلة. واظهرت المداولات اهمية تفعيل خطط اعادة الاعمار في قطاع غزة وربطها بمسار سياسي يفضي الى الاستقلال الوطني. واكد عباس ان العالم امام فرصة حقيقية لتحويل العام المقبل الى محطة فاصلة لإنهاء الصراع واعادة الامن والاستقرار الى المنطقة.