قررت الحكومة العراقية تمديد الجدول الزمني المخصص لعملية نزع سلاح الفصائل المسلحة ودمج عناصرها، حيث تم ترحيل الموعد النهائي لتنفيذ هذه الخطوة الاستراتيجية إلى منتصف عام 2027، بعد أن كان من المقرر الانتهاء منها بحلول نهاية الشهر الجاري.
وكشف رئيس الحكومة علي الزيدي عن ملامح خطة وطنية شاملة تهدف إلى احتواء الفصائل، تبدأ بمرحلة انتقالية تمتد لتسعين يوما، تضمن وقف كافة الهجمات المسلحة مقابل التزام الجانب الامريكي بعدم شن أي ضربات جوية أو عسكرية ضد هذه المجموعات خلال الفترة المذكورة.
وأوضح الزيدي أن هذه المقاربة تأتي كجزء من مساعي الدولة لفرض سيادتها الكاملة على القرار العسكري، معتبرا أن التهدئة هي الخطوة الأولى نحو دمج العناصر ضمن المؤسسات الرسمية للدولة بشكل تدريجي ومدروس.
تنسيق عراقي امريكي لضبط الساحة الامنية
وبين وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عقب اجتماعه مع الزيدي في نيويورك، أنه تم التوصل إلى اتفاق مشترك يركز على تفكيك الميليشيات ووضع حد نهائي لهجماتها، مؤكدا دعم واشنطن لخطوات بغداد في استعادة زمام الامور.
واضاف المبعوث الامريكي توم براك أن التفاهمات شملت تعهدات عراقية واضحة، تفضي إلى أن تكون الدولة هي الجهة الوحيدة التي تمتلك القوة العسكرية والقرار السيادي بحلول منتصف عام 2027، لضمان استقرار البلاد وتجنب التوترات الاقليمية.
واكدت المصادر ان هذه الترتيبات تمثل تحولا جوهريا في التعامل مع ملف السلاح، حيث تسعى بغداد لتصفير الازمات الامنية عبر مسار سياسي طويل الامد ينهي حالة الانقسام العسكري في البلاد.
