كشفت بيانات حديثة تراجع معدلات الشحن البحري عبر مضيق هرمز خلال الساعات الماضية، حيث سجلت حركة عبور السفن انخفاضا لافتا مقارنة بالمتوسط المعتاد، اذ لم تتجاوز ثلاث سفن تحمل سلعا اولية الممر الحيوي، وهو رقم يقل بشكل كبير عن متوسط العشرة ايام الماضية الذي كان يدور حول خمس عشرة سفينة.
واوضحت التقارير الصادرة عن شركة كبلر لتتبع الملاحة ان حركة السفن التي غادرت المضيق تضمنت ناقلة من فئة باناماكس، مشيرة الى ان هذه الارقام قد تكون قابلة للتغيير نظرا لجوء بعض السفن الى تعطيل اجهزة التتبع الخاصة بها اثناء الابحار في الممرات الاستراتيجية.
وبينت البيانات ايضا عودة ناقلة الغاز الطبيعي المسال المعروفة باسم المفير الى الظهور داخل نطاق المضيق، وذلك بعد فترة من الغياب خارج الممر المائي، وسط ترقب دولي دقيق لحركة الملاحة في هذا الشريان الذي يعد المسؤول عن نقل حصة كبيرة من امدادات الطاقة العالمية.
مؤشرات حركة الملاحة في الممرات البحرية
واكدت التقارير ان التوترات الجيوسياسية الحالية تلقي بظلالها على المشهد الملاحي، حيث لا يزال المراقبون يتابعون عن كثب التصريحات والتحركات الدبلوماسية التي قد تؤثر بشكل مباشر على استقرار الممرات البحرية وضمان تدفق الصادرات النفطية والغاز عبر مضيق هرمز.
واضافت البيانات ان منطقة باب المندب شهدت نشاطا مغايرا في الوقت ذاته، اذ عبرت اثنتان وعشرون سفينة محملة بسلع متنوعة، مما يعكس تباين حركة الشحن بين نقاط الاختناق البحرية الرئيسية التي تربط طرق التجارة العالمية بين البحر الاحمر وخليج عدن.
واظهرت الاحصاءات ان السفن العابرة لباب المندب تنوعت بين ناقلات نفط خام عملاقة وناقلات من فئات مختلفة، حيث اتجهت غالبيتها نحو البحر الاحمر، مما يضع هذا الطريق البحري في قلب الاهتمامات التجارية الدولية كبديل او مكمل لمسارات الشحن الاخرى في المنطقة.
