كشفت المملكة العربية السعودية عن تحرك دولي واسع النطاق يهدف إلى توفير الحماية اللازمة للبحارة الذين يواجهون ظروفا قاسية ومعقدة داخل مياه مضيق هرمز. واكدت الرياض ان هذا الملف يتجاوز كونه قضية عابرة ليصبح ضرورة ملحة ترتبط بشكل مباشر باستقرار حركة الملاحة العالمية وضمان سير التجارة البحرية بعيدا عن المخاطر التي تهدد حياة العاملين في هذا القطاع الحيوي.

واوضحت المملكة خلال مشاركتها في محافل الامم المتحدة ان استمرار معاناة هؤلاء البحارة يمثل انتهاكا صارخا للحقوق الانسانية الاساسية التي كفلتها المواثيق الدولية. وبينت ان ضمان سلامتهم ليس خيارا بل هو التزام قانوني يقع على عاتق المجتمع الدولي وفقا لاتفاقيات قانون البحار التي تضمن حماية الارواح في اوقات السلم والنزاعات على حد سواء.

واضافت التقارير ان الاوضاع الميدانية التي يعيشها البحارة في المضيق تزداد سوءا مع تعثر وصول الامدادات الاساسية من غذاء وماء وادوية. واشارت الى ان الهجمات المتكررة على السفن المدنية قد فاقمت من حالة الرعب والتهديد التي يعاني منها الطواقم البحرية وهو ما يتطلب تدخلا دوليا عاجلا لرفع المعاناة عنهم.

جهود خليجية لتعزيز الامن البحري وحماية الاطقم

وشددت المبادرة السعودية على اهمية تصنيف البحارة كفئة عمالية محمية بموجب قرارات مجلس حقوق الانسان. واكدت ان هؤلاء الافراد لا يتحملون اي مسؤولية عن التوترات السياسية او النزاعات التي قد تندلع في المنطقة وانه يجب النأي بهم عن اي صراعات لضمان بقائهم في مأمن من المخاطر التي قد تودي بحياتهم.

ورحبت المملكة بالجهود الانسانية الملموسة التي تبذلها دول الخليج العربي لدعم البحارة العالقين. وكشفت عن دور سلطات الموانئ والشؤون البحرية في تنفيذ عمليات انقاذ نوعية وتقديم مساعدات طبية طارئة وتسهيل اجراءات تغيير الاطقم في لفتة انسانية تعكس التزام المنطقة بالمعايير الدولية.

وختمت الرياض بيانها بدعوة جميع الدول والاطراف الفاعلة الى تحمل مسؤولياتها تجاه هذه القضية الانسانية. واوضحت ان استقرار الملاحة في مضيق هرمز يظل رهنا بمدى التزام الجميع بحماية الارواح وتأمين مسارات التجارة الدولية من اي تهديدات قد تعيق وصول المساعدات او تضع حياة الابرياء في مهب الريح.