كشف الرئيس السوري احمد الشرع عن تفاصيل لقاء مثير للجدل جمعه بالرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب، حيث دار نقاش ساخن حول ملف الجولان المحتل. واوضح الشرع خلال جلسة حوارية عقدت في نيويورك ان موقفه كان حازما تجاه اي محاولات لشرعنة الاحتلال الاسرائيلي، مؤكدا ان الجولان ارض سورية خالصة ولا يحق لاي طرف دولي التصرف بها او منح سيادتها لجهة اخرى.

واضاف الشرع انه واجه ترمب بعبارة لاذعة قائلا له لماذا لا تمنحهم ولاية نيوجيرسي بدلا من الجولان، مبينا ان الولايات المتحدة لا تملك الحق القانوني او الاخلاقي في التنازل عن اراض ليست ملكا لها، ومشيرا الى ان هذه المداعبة كانت تهدف لاظهار عبثية القرارات التي تم اتخاذها في تلك الفترة.

واكد الرئيس السوري ان الجولان ستظل قضية وطنية غير قابلة للمساومة، مشددا على ان كل المحاولات السابقة لفرض سيادة اسرائيلية عليها قوبلت برفض دولي واسع، وموضحا ان المجتمع الدولي لا يزال يعتبر المنطقة ارضا سورية محتلة وفقا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة.

ثوابت دمشق في مواجهة الضغوط

وبين الشرع ان سوريا متمسكة بخيارها الدبلوماسي رغم التحديات الامنية والاعتداءات المتكررة على اراضيها، واشار الى ان الحوار المباشر مع الجانب الاسرائيلي كان يهدف الى العودة لحدود عام 1974، مؤكدا ان استعادة الحقوق السورية هي الشرط الاساسي لتحقيق سلام دائم وعادل في المنطقة.

واوضح الرئيس السوري ان السياسات التي تتبعها اسرائيل حاليا تزيد من حالة عدم الاستقرار، مبينا ان المبالغة في المخاوف الامنية لا تبرر التوسع والاحتلال، ومؤكدا ان الامن الحقيقي لا يتحقق الا عبر احترام سيادة الدول المجاورة والالتزام بالقوانين الدولية التي تضمن وحدة الاراضي.

واكد الشرع ان اكثر من 130 دولة في الامم المتحدة تقر بتبعية الجولان لسوريا، وشدد على ان مسار المفاوضات لا يعني باي حال من الاحوال التنازل عن شبر واحد من الارض، ومبينا ان سوريا ستواصل العمل من اجل استعادة حقوقها المشروعة عبر كافة السبل الدبلوماسية المتاحة.

موقف دولي رافض للاحتلال

واظهرت التطورات الاخيرة ان الرفض الاوروبي والدولي لسيادة اسرائيل على الجولان لا يزال ثابتا، واكدت العديد من الدول التزامها بقرارات مجلس الامن التي تدعو لانسحاب قوات الاحتلال، وموضحة ان اي اتفاقيات فردية لا تغير من الواقع القانوني للارض المحتلة.

واضاف الشرع ان سوريا ترحب بوجود لجان دولية محايدة لتقييم الهواجس الامنية، مبينا ان ذلك سيقطع الطريق امام الذرائع التي تستخدمها اسرائيل لتبرير عدوانها، ومؤكدا ان دمشق لا تزال منخرطة في مسارات الحوار طالما كانت النتائج مبنية على استعادة السيادة الكاملة.

وختم الرئيس السوري حديثه بالتأكيد على ان المنطقة لا يمكن ان تنعم بالاستقرار في ظل استمرار الاحتلال، مبينا ان استعادة الجولان ليست مجرد مطلب سياسي بل هي استحقاق وطني تاريخي، ومؤكدا ان سوريا ستظل متمسكة بحقها مهما طال الزمن.