تواجه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا ازمة تمويلية خانقة تهدد استمرار عملياتها الانسانية حيث كشفت التقديرات الاخيرة عن عجز مالي يتراوح بين 90 و100 مليون دولار. واكدت الوكالة ان هذا الوضع المالي الحرج يضعها امام خيارات صعبة قد تضطرها لاتخاذ قرارات مؤلمة تشمل تقليص الخدمات الاساسية المقدمة لملايين اللاجئين في حال عدم تأمين الدعم المالي اللازم خلال الشهرين المقبلين. واضاف المسؤولون ان الوكالة بدأت عامها الحالي بعجز كبير في ميزانيتها السنوية مما استدعى تطبيق اجراءات تقشفية واسعة شملت تخفيض الرواتب وتخصيص ساعات عمل اضافية لتوفير السيولة المطلوبة.

تداعيات الازمة على الخدمات الانسانية

وبينت الوكالة ان خطط الطوارئ قيد الدراسة حاليا تتضمن سيناريوهات قد تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة في قطاعات الصحة والتعليم والاغاثة. واوضح المتحدثون ان اي قرارات مستقبلية لن يتم اتخاذها الا في حال استنفاد كافة السبل المتاحة لجمع التبرعات وضمان استمرارية الوكالة كمنظمة فاعلة على الارض. وشدد المسؤولون على ان الوضع الانساني في الاراضي الفلسطينية وخاصة في قطاع غزة والضفة الغربية يمر بمرحلة بالغة الصعوبة نتيجة الدمار الواسع والقيود المفروضة على تدفق المساعدات الضرورية.

الواقع الميداني في غزة والضفة

واشار التقرير الى ان حجم الدمار في غزة يتجاوز التوقعات حيث يعيش الكثير من السكان في ظروف معيشية قاسية تفتقر لابسط مقومات الحياة وسط نقص حاد في المواد الطبية والوقود اللازم لتشغيل المرافق الحيوية. واكدت الوكالة ان القيود المفروضة على دخول المساعدات وتصنيف بعض المواد كـ ثنائية الاستخدام يعيق جهود الاغاثة بشكل كبير ويمنع وصول الخدمات الاساسية للمحتاجين. واظهرت المتابعات الميدانية في الضفة الغربية ان تصاعد العنف اليومي وممارسات المستوطنين تسببت في نزوح العديد من العائلات من منازلها مما زاد من الضغوط على مراكز الايواء والمدارس التابعة للوكالة التي تحاول جاهدة توفير الحماية والدعم الصحي للاطفال والنازحين.