شدد وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان على ان تحقيق الامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط يرتبط بشكل وثيق بإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على ارض الواقع. وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في اجتماع رفيع المستوى عقد على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة، حيث دعا المجتمع الدولي الى ضرورة التحرك العاجل لدعم خطة السلام الشاملة وضمان تدفق المساعدات الانسانية الى قطاع غزة دون اي معوقات.
واكد الوزير ان المسار الدبلوماسي الحالي يتطلب تنفيذا فوريا وشاملا لخطة السلام، مشيرا الى ان المملكة تضع القضية الفلسطينية في مقدمة اولوياتها السياسية. واوضح ان استمرار سياسات التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين يمثل عائقا كبيرا امام فرص السلام، مما يستدعي موقفا دوليا موحدا للحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي في القدس الشريف وتهيئة بيئة ملائمة للمصالحة.
واضاف الامير فيصل بن فرحان ان المملكة تقدر الخطوات الايجابية التي اتخذتها عدة دول مؤخرا بالاعتراف بدولة فلسطين، مطالبا بقية الدول الاعضاء في الامم المتحدة باتخاذ خطوات مماثلة لتعزيز المساءلة الدولية. وبين ان الامن الاقليمي لا يمكن ان يتحقق الا من خلال المصالح المشتركة والترابط بين الشعوب، وليس عبر سياسات تقوم على هيمنة طرف على حساب آخر وفقا لمبادرة السلام العربية والقرارات الدولية.
تعاون اقليمي ثلاثي لتعزيز الاستقرار
وكشفت التحركات الدبلوماسية السعودية عن تنسيق مكثف مع قوى اقليمية فاعلة، حيث عقد وزير الخارجية لقاء هاما في نيويورك ضم نظيريه السوري والتركي. واظهر الاجتماع رغبة مشتركة في تفعيل التعاون الاقتصادي والتجاري بين الدول الثلاث، بما يخدم مصالح شعوبها ويعزز من قدراتها على مواجهة التحديات السياسية والامنية الراهنة.
واوضح الجانبان خلال المباحثات اهمية استمرار التشاور والتنسيق المستمر لضمان تحقيق الاستقرار في المنطقة، مشددين على ضرورة توحيد الجهود لمواجهة الازمات المشتركة. واكد المسؤولون ان هذا التحرك يأتي في اطار رؤية استراتيجية تهدف الى خلق بيئة اقليمية اكثر استقرارا وازدهارا من خلال الحوار المباشر والعمل المشترك.
وبينت اللقاءات الدبلوماسية ان المملكة تواصل العمل مع شركائها الدوليين والاقليميين من اجل الوصول الى سلام شامل وعادل ومستدام ينهي الصراع القائم. وشدد الوزير على ان هذه الجهود تهدف الى فتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتنمية، مؤكدا ان السلام هو الخيار الاستراتيجي الوحيد لضمان مستقبل آمن ومزدهر لجميع شعوب المنطقة.
