وجهت وزارة الخارجية الاميركية دعوة مباشرة وصريحة الى السلطات الايرانية بضرورة التوقف الفوري عن تزويد جماعة الحوثي بالاسلحة والقدرات العسكرية. واكدت الخارجية في موقفها الثابت وقوفها الكامل الى جانب المملكة العربية السعودية في وجه الهجمات التي تستهدف امنها واستقرارها. واوضحت ان سياسة واشنطن تجاه طهران توازن بين ابقاء قنوات الدبلوماسية مفتوحة وبين التمسك بهدف استراتيجي يتمثل في منع امتلاك ايران لاي سلاح نووي ومعالجة كافة التهديدات التي تلوح في الافق ضد استقرار المنطقة.
وكشفت المتحدثة الاقليمية باسم الخارجية الاميركية كاريسا غونزاليز ان الموقف الاميركي يتطلب امتثالا ايرانيا كاملا لالتزاماتها الدولية بموجب معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية. واضافت ان التعاون الشفاف والمطلق مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمثل شرطا اساسيا لا بديل عنه في الوقت الراهن. وبينت ان نجاح المساعي الدبلوماسية لا يقاس بكثرة اللقاءات بل بالقرارات الملموسة التي ستتخذها طهران لمعالجة جذور عدم الاستقرار.
وشددت غونزاليز على ان مضيق هرمز ليس ورقة ضغط سياسي ويجب تحييده عن الصراعات الاقليمية لضمان سلامة الملاحة الدولية. واكدت ان المشاورات المكثفة التي تجري حاليا تهدف الى تنسيق المواقف الدولية لدعم مسار دبلوماسي موثوق وقابل للتحقق على ارض الواقع.
موقف واشنطن من التصعيد العسكري
واوضحت المتحدثة الاميركية ان بلادها تتعامل مع التهديدات الايرانية الموجهة ضد مصالحها او مصالح شركائها بجدية بالغة. واضافت ان الولايات المتحدة ستستمر في اتخاذ كافة التدابير الدفاعية اللازمة لحماية قواتها ومصالحها الحيوية في المنطقة. وبينت ان التراشق بالتهديدات لن يساهم في حل الازمة وان الكرة الان في ملعب طهران لاختيار مسار التهدئة بدلا من التصعيد المستمر.
وتابعت ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية تواجه صعوبات كبيرة في الوصول الى المنشآت النووية الايرانية منذ اشهر وهو ما يمنعها من تقديم ضمانات كافية للمجتمع الدولي. واكدت ان الالتزامات الدولية ليست خيارا يمكن تعليقه من جانب واحد مشددة على ان الهدف الاميركي يظل ثابتا وهو منع ايران من امتلاك القدرة النووية العسكرية.
واضافت غونزاليز ان الرئيس ترمب اوضح خلال مشاركته في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة وجود مساع جادة تهدف الى التوصل لاتفاق حقيقي. وبينت ان اجتماعات الوسطاء الاخيرة كانت مثمرة وتعكس وجود زخم دبلوماسي يمكن البناء عليه اذا ما توفرت الارادة السياسية لدى الجانب الايراني.
التعاون الدفاعي مع السعودية
واكدت الخارجية الاميركية موافقتها على صفقة بيع عسكرية ضخمة للمملكة العربية السعودية تشمل طائرات مقاتلة متطورة من طراز اف-35 ومعدات دفاعية مساندة بقيمة تتجاوز 24 مليار دولار. واضافت ان هذه الصفقة تهدف الى تعزيز قدرات المملكة الدفاعية وردع التهديدات الحالية والمستقبلية. وبينت ان هذه الخطوة ستساهم في رفع كفاءة التنسيق العملياتي بين القوات السعودية والقوات الاميركية وقوات التحالف.
وشددت المتحدثة على ان واشنطن تدين باشد العبارات الاعتداءات الحوثية المتكررة ضد الاراضي السعودية والملاحة في باب المندب. واضافت ان المجتمع الدولي يرفض استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ لفرض اجندات سياسية. وبينت ان حماية الممرات البحرية في البحر الاحمر وباب المندب تعد مصلحة استراتيجية عليا للولايات المتحدة والعالم.
وختمت غونزاليز بالتأكيد على ان واشنطن تواصل الضغط الاقتصادي على النظام الايراني بالتوازي مع البحث عن مسارات دبلوماسية جادة. واضافت ان الاولويات الاميركية واضحة ولا تنازل عنها وهي حماية الملاحة الدولية ومنع الارهاب وضمان استقرار المنطقة بعيدا عن اي تهديدات نووية او عسكرية.
