اتخذت لجنة الانتخابات المركزية الاسرائيلية قرارا يقضي بمنع النائب عوفر كسيف من خوض غمار الانتخابات البرلمانية القادمة. وجاء هذا الاجراء القانوني بعد ضغوط سياسية ومطالبات حزبية تذرعت بمواقف النائب التي اعتبرتها اللجنة متعارضة مع طبيعة الدولة. وتم التصويت على القرار باغلبية واضحة داخل اللجنة مما اثار ردود فعل متباينة حول مستقبل العمل السياسي للنائب المذكور.
واظهرت نتائج التصويت داخل اللجنة ان تسعة عشر عضوا ايدوا خطوة الشطب مقابل معارضة خمسة اعضاء فقط في حين اختار عضوان اخران الامتناع عن المشاركة في العملية. واستند المؤيدون للقرار الى حجج تتعلق برؤية كسيف السياسية تجاه هوية الدولة وهو ما فتح الباب امام نقاشات واسعة حول حرية التعبير داخل المؤسسة التشريعية.
وبين كسيف في تعقيبه الاول على القرار ان اللجنة تحولت الى اداة سياسية بحتة تفتقر الى الحيادية المطلوبة في مثل هذه القرارات الحساسة. واكد النائب انه لا يعول كثيرا على هذه النتائج مشددا على ثقته الكاملة في قدرة المحكمة العليا على نقض القرار واعادة الامور الى نصابها القانوني الصحيح.
ابعاد قانونية وسياسية لقرار الشطب
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الانقسام داخل الساحة السياسية الاسرائيلية بشان التعامل مع الشخصيات التي تتبنى مواقف مناهضة لسياسات الحكومة الحالية. وشدد مراقبون على ان هذه الخطوة قد تفتح الباب امام سلسلة من الطعون القضائية التي ستحدد مسار مشاركة القوائم في الاستحقاق القادم. واضافت هذه الواقعة فصلا جديدا من التجاذبات التي تسبق موعد الاقتراع وسط ترقب لقرار المحكمة الفاصل.
