كشف وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو عن رؤية واشنطن للتعامل مع التحديات الامنية الراهنة في الشرق الاوسط، مؤكدا ان الادارة الامريكية ترفض بشكل قاطع ظهور بؤر توتر جديدة في الضفة الغربية، وموضحا ان تحول هذه المنطقة الى ساحة ازمة جديدة يعد امرا لا تحتاجه اسرائيل او المنطقة في الوقت الراهن.

واضاف روبيو ان الحل الجذري للازمة في قطاع غزة يكمن في ضرورة خلو القطاع من حركة حماس، مشددا على اهمية وجود قيادة فلسطينية تعبر عن تطلعات السكان الحقيقية وتدير شؤونهم بعيدا عن الصراعات المسلحة، ومبينا ان استقرار المنطقة يتطلب خطوات عملية وحاسمة لضمان عدم تكرار السيناريوهات الكارثية.

واكد ان واشنطن تراقب الوضع بدقة في الضفة الغربية، معتبرا ان استقرارها يمثل ركيزة اساسية لمنع توسع دائرة العنف، ومشيرا الى ان الجهود الدبلوماسية الامريكية تركز حاليا على احتواء اي تصعيد محتمل قد يؤدي الى زعزعة الامن الاقليمي بشكل اكبر.

استراتيجية واشنطن تجاه ايران والممرات المائية

وبين روبيو ان التعامل مع الملف الايراني يتطلب نفسا طويلا وعملا متواصلا، كاشفا ان المحادثات الاخيرة اقتصرت على تبادل الافكار، وموضحا ان القرار النهائي في طهران لا يزال بيد تيارات تؤمن بالثورة وهو ما يجعل الحوار معقد وصعب، ومؤكدا ان الرئيس دونالد ترمب ملتزم بايجاد حل مستدام للازمة بعيدا عن الحلول المؤقتة.

وشدد على ان الولايات المتحدة لن تتهاون في حماية الممرات المائية والمضائق الدولية، موضحا وجود توافق تام مع دول الخليج على ضرورة بقاء هذه الممرات مفتوحة امام حركة التجارة العالمية، ومبينا ان اي تهديد لهذه المسارات سيواجه برد حازم يضمن المصالح الوطنية الامريكية وحلفائها في المنطقة.

واشار الى ان تهديدات وكلاء ايران في المنطقة تضع الامن السيادي للدول العربية على المحك، مؤكدا ان واشنطن ستتحرك دائما بما يخدم مصالحها العليا، ومبينا ان الوضع في اليمن وممارسات الحوثيين تمثل مصدر قلق بالغ للمجتمع الدولي ككل.

مستقبل الصراع الروسي الاوكراني

وكشف روبيو عن وجود مؤشرات تدل على اهتمام روسي واوكراني بوقف اطلاق نار محدود يركز على قطاعات الطاقة والحبوب، وموضحا ان الحرب لن تنتهي بالضرورة في ميادين القتال بل عبر تسوية تفاوضية ترضي الاطراف، ومؤكدا استعداد بلاده للقيام بدور بناء ومحايد في هذا المسار.

واضاف ان الوصول الى اتفاق سلام او حتى هدنة مؤقتة بين موسكو وكييف لن يكون امرا يسيرا، مبينا ان العقبات لا تزال كثيرة وتحتاج الى ارادة سياسية حقيقية، ومؤكدا ان واشنطن ستواصل مراقبة التطورات الميدانية لضمان ان اي تحرك سياسي يخدم استقرار الامن العالمي.