حذر الرئيس اللبناني من ان غياب البديل عن قوات الامم المتحدة المؤقتة يونيفيل في جنوب لبنان سيؤدي حتما الى فراغ امني خطير لا يخدم استقرار المنطقة في ظل التوترات المستمرة. وبين ان لبنان منفتح على استقبال اي قوات بديلة تضمن استمرار تنفيذ القرار الدولي 1701 وتدعم الجيش اللبناني في بسط سيادة الدولة على كامل الاراضي الجنوبية وصولا الى الحدود الدولية.

واكد الرئيس خلال لقائه كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع ان اسرائيل لا تلتزم باتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في واشنطن لاسيما فيما يتعلق بوقف اطلاق النار ووقف تدمير المنازل. واوضح ان استمرار الممارسات الاسرائيلية يبقي فتيل التوتر مشتعلا في الجنوب اللبناني مما يعيق جهود التهدئة والاستقرار.

واشار الى ان لبنان عرض خلال مؤتمر باريس الاخير احتياجات الجيش وقوى الامن الداخلي لتلقي الدعم الدولي اللازم. واضاف ان الجانبين بحثا الاصلاحات الاقتصادية المطلوبة ومستوى التنسيق القائم بين لبنان وسوريا لضمان معالجة الملفات المشتركة.

دعم بريطاني للسيادة اللبنانية

وبين الاميرال ادوارد الغرن كبير مستشاري الحكومة البريطانية ان لندن تجدد التزامها الكامل بدعم لبنان وجيشه الوطني. واشاد بالمواقف الرسمية اللبنانية الاخيرة مؤكدا على ضرورة بسط سلطة الدولة في الجنوب وانهاء المظاهر المسلحة لتعزيز الامن.

وذكر ان بريطانيا تتابع باهتمام التطورات الميدانية والسياسية في لبنان. وشدد على اهمية الخطوات التي اتخذها الرئيس اللبناني لتعزيز سيادة الدولة على طول الحدود الجنوبية وتنسيق الجهود الدولية لدعم المؤسسة العسكرية.

وكشفت المباحثات عن توافق في الرؤى حول ضرورة الحفاظ على استقرار لبنان في هذه المرحلة الدقيقة. واكد الجانبان ان تقوية الجيش اللبناني تظل ركيزة اساسية لحماية البلاد من التحديات الخارجية والداخلية.

جاهزية الجيش اللبناني ومساعدات امريكية

وشدد قائد الجيش العماد رودولف هيكل على تماسك المؤسسة العسكرية في مواجهة التحديات الراهنة خلال تفقده فوج المغاوير. واكد ان العسكريين يواصلون التدريب النوعي رغم الاعتداءات والتصعيد المستمر على الحدود.

وقال هيكل ان الجيش هو صمام الامان لجميع اللبنانيين ولن تنال من عزيمته الشائعات او حملات التشويه. واضاف ان المؤسسة العسكرية لن تحيد عن ثوابتها في حماية الوطن والوصول به الى بر الامان مهما بلغت الضغوط.

واعلنت السفارة الامريكية في بيروت عن تسليم الجيش اللبناني شحنة ضخمة تضم 16 مليون طلقة ذخيرة ضمن برنامج الدعم المستمر. واوضحت ان واشنطن قدمت مساعدات عسكرية تقدر بمئات الملايين من الدولارات لتعزيز قدرات الجيش اللبناني وحماية سيادة الدولة على اراضيها.