شهدت الساحة السياسية الاسرائيلية تطورات لافتة بعد ان اتخذت لجنة الانتخابات المركزية قرارا يقضي بشطب القوائم العربية المشتركة والموحدة من خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة. واعتبر رئيس الحركة العربية للتغيير احمد الطيبي هذه الخطوة قرارا سياسيا بامتياز يفتقر الى المعايير القانونية العادلة ويهدف الى اقصاء التمثيل العربي عن المشهد السياسي. واكد الطيبي ان هذه الاجراءات تعكس حالة من التخبط لدى التيارات اليمينية التي تخشى التنافس في صناديق الاقتراع وتسعى الى فرض ارادتها عبر حذف الخصوم من ورقة التصويت.

واضاف الطيبي في تصريحاته ان الهدف من هذه الحملة لا يقتصر على استبعاد القوائم فحسب بل يمتد ليشمل محاربة الشراكة العربية اليهودية التقدمية عبر استهداف شخصيات مثل النائب عوفر كسيف وسامي ابو شحادة. وشدد على ان هذه الممارسات تعد ملاحقة سياسية ممنهجة تهدف الى تجريم كل صوت معارض للسياسات الراهنة واضعاف الحضور الديمقراطي في البلاد. وبين ان القوى المتضررة لن تقف مكتوفة الايدي وستلجأ الى المسارات القضائية للطعن في هذه القرارات امام المحكمة العليا.

واوضح الطيبي ان المعركة المقبلة ستتخذ طابعا جماهيريا وسياسيا واسعا بالتنسيق مع كافة المكونات العربية والقوى الديمقراطية. واكد ان القيادات السياسية في حال رفضت المحكمة العليا الاستئناف ستعقد اجتماعات طارئة لبحث الخيارات النضالية المتاحة. واشار الى ان هذه القضية تتجاوز الحسابات الحزبية الضيقة لتصبح دفاعا عن حق المجتمع العربي الاصيل في اختيار ممثليه والمشاركة في تقرير مصيره.

مسارات المواجهة القانونية والخيارات المتاحة

وبينت التقارير ان قرارات اللجنة جاءت نتيجة تصويت حزبي يمتلك فيه الائتلاف اغلبية واضحة مما يضع الكرة الان في ملعب المحكمة العليا التي ستكون صاحبة الكلمة الفصل. واكدت المصادر القانونية ان ملفات الشطب تتطلب ادلة قوية وممتدة زمنيا وهو ما قد يواجه صعوبات في اثباته امام الهيئة القضائية العليا. واضاف الطيبي ان الغاية من هذه التحركات هي بث الاحباط في نفوس الناخبين العرب ودفعهم للعزوف عن المشاركة في العملية الانتخابية.

واشار الطيبي الى ان الرد على هذه المحاولات يجب ان يكون عبر زيادة الاقبال على صناديق الاقتراع. ووجه رسالة الى الجمهور العربي بضرورة عدم السماح لمن يريد سرقة اصواتهم بتحقيق اهدافه. واكد ان الغضب الشعبي يجب ان يتحول الى فعل ديمقراطي ملموس يعبر عن التمسك بالحقوق السياسية والوجود في الساحة العامة. واوضح ان المجتمع العربي سيثبت من خلال كثافة المشاركة ان ارادته اقوى من كل قرارات الاقصاء والشطب.

واختتم الطيبي حديثه بالتشديد على ان المرحلة تتطلب وحدة الصف والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة. واكد ان القضية ليست مجرد مقاعد برلمانية بل هي صراع على الهوية والحق في التمثيل السياسي العادل. وبين ان القوى السياسية ستستنفد كافة الوسائل القانونية والدستورية للدفاع عن شرعية وجودها وضمان عدم تهميش صوت المواطنين العرب في الانتخابات القادمة.