تصاعدت حدة التوتر السياسي بين دمشق وتل ابيب عقب التصريحات التي ادلى بها الرئيس السوري احمد الشرع من منصة الامم المتحدة حول هوية هضبة الجولان. واكد الشرع في خطابه امام الجمعية العامة ان الجولان يظل ارضا سورية خالصة ولا يمكن لاي محاولات فرض امر واقع ان تغير من هذه الحقيقة التاريخية والقانونية او تمس بسيادة الدولة السورية على اراضيها.

واضاف الرئيس السوري ان كافة اجراءات الضم التي اتخذتها اسرائيل سابقا تعد باطلة وغير قانونية بموجب قرارات مجلس الامن الدولي وخاصة القرار رقم 497 الذي نص على عدم شرعية ضم هذه الاراضي. ومضى موضحا ان بلاده متمسكة بكامل حقوقها السيادية في مواجهة السياسات التي تحاول تغيير الوضع القائم في المنطقة.

وكشفت هذه التصريحات عن فجوة عميقة في المواقف السياسية بين الجانبين في ظل التطورات الميدانية الاخيرة التي شهدتها الاراضي السورية. واظهرت التحركات العسكرية الاسرائيلية الاخيرة رغبة واضحة في تثبيت مواقعها بالقرب من جبل الشيخ والمناطق الحدودية المحاذية للجولان بهدف انشاء منطقة عازلة.

كاتس يرد بلهجة حادة حول مستقبل الجولان

ورد وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس على خطاب الشرع بلهجة حازمة نافيا اي امكانية للتراجع عن السيادة الاسرائيلية على المنطقة. وقال كاتس ان رده المباشر على ما وصفها بالتصريحات الرنانة هو ان الجولان جزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل وسيبقى تحت سيادتها الى الابد.

واشار الوزير الاسرائيلي في حديثه الى ان الواقع على الارض قد تغير وان القوات الاسرائيلية لا تزال تتواجد في مواقعها الاستراتيجية خارج المنطقة العازلة. وبين كاتس ان هذه الاجراءات تهدف الى منع اي تهديدات عسكرية محتملة وضمان الامن القومي الاسرائيلي في ظل المتغيرات التي طرأت على المشهد السوري مؤخرا.

واكدت المصادر العسكرية ان العمليات الاسرائيلية التي استهدفت مواقع في الداخل السوري تهدف بشكل اساسي الى تحييد الترسانة العسكرية السابقة ومنع وصولها الى جهات قد تهدد امن الحدود. وشدد الجانب الاسرائيلي على انه لا نية للانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها القوات حاليا في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الاقليمي.