شهدت العلاقات العراقية التركية منعطفا سياسيا وامنيا بارزا خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء العراقي بالرئيس التركي في نيويورك حيث تم التوصل الى تفاهمات جوهرية تقضي بإنهاء ملف معسكر بعشيقة بشكل تدريجي. وتأتي هذه الخطوة في اطار مساعي بغداد لتعزيز سيادتها الوطنية على كامل اراضيها وانهاء اي تواجد عسكري اجنبي قد يمثل مصدر توتر بين البلدين الجارين.
وبين الجانبان في بيان مشترك صدر عقب المباحثات ان هناك ارادة سياسية مشتركة لطي صفحة الخلافات والبدء بمرحلة جديدة من التعاون الامني والاستراتيجي. واكد الطرفان ان تسليم معسكر زليكان المعروف ببعشيقة سيتم وفق جدول زمني محدد وآلية تنفيذية متفق عليها تضمن انتقال المهام الامنية للقوات الاتحادية العراقية بشكل سلس ومدروس.
واوضحت المباحثات ان الاتفاق لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب بل يمتد ليشمل تطهير منطقة سنجار من العناصر المسلحة الاجنبية المحظورة. وشدد الزعيمان على ضرورة بسط سلطة الدولة العراقية بشكل كامل على تلك المناطق لضمان الاستقرار الاقليمي ومنع اي خروقات امنية قد تؤثر على المصالح المشتركة للبلدين.
تعاون اقتصادي وتنمية استراتيجية
واضاف البيان ان الجانبين اتفقا على توسيع نطاق الشراكة الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة في قطاعات حيوية. واشار المسؤولون الى اهمية التنفيذ الفوري للاتفاقات الموقعة بين الطرفين وتسريع وتيرة العمل في المشاريع الاستراتيجية الكبرى وعلى رأسها مشروع طريق التنمية الذي يعد شريانا حيويا للاقتصاد العراقي والاقليمي.
وكشفت التفاهمات عن رغبة حقيقية في تحويل العلاقات من الملفات الامنية المعقدة الى افاق التنمية المستدامة. واكد الطرفان عزمهما على تذليل كافة العقبات التي تواجه المشاريع الاستراتيجية لضمان تحقيق فوائد ملموسة للشعبين العراقي والتركي في المستقبل القريب.
