اتخذ مصرف الامارات المركزي خطوات رقابية حازمة بحق فروع بنك ملي ايران العاملة داخل الدولة، وذلك في اطار تعزيز سلامة النظام المالي وضمان امتثال المؤسسات للقوانين المرعية. شملت هذه الاجراءات حظرا تاما على اجراء اي معاملات مالية من ايران واليها، بما في ذلك التحويلات النقدية وعمليات تمويل التجارة، وذلك بعد عمليات تفتيش دقيقة كشفت عن ثغرات في الالتزام بالمعايير الرقابية المعتمدة.

واوضح المصرف المركزي ان هذه الخطوة جاءت استنادا الى الصلاحيات القانونية الممنوحة له بموجب التشريعات الاتحادية المنظمة لاعمال المصارف والمنشات المالية. وبينت التقارير الرقابية ان القرار جاء نتيجة رصد مخالفات تتعلق بعدم التقيد بالانظمة والقرارات النافذة، لا سيما تلك المتصلة بمتطلبات مكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب ومنع تمويل انتشار التسلح.

واكد المصرف ان التزامه بحماية القطاع المالي يظل اولوية قصوى، حيث تاتي هذه العقوبات لتؤكد ان جميع المؤسسات المالية الخاضعة لرقابته ملزمة بالمعايير الدولية والمحلية الصارمة. وشدد المصرف على استمراره في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان نزاهة النظام المالي وحمايته من اي مخاطر قد تنتج عن عدم الالتزام بالتشريعات المتبعة.

تشديد الرقابة المالية في الامارات

وكشفت التحقيقات الرقابية ان الفروع المعنية لم تكن تمتثل للالتزامات المطلوبة التي تفرضها القوانين الاماراتية، مما استدعى تدخل السلطات النقدية لمنع وقوع اي تجاوزات اضافية قد تؤثر على استقرار القطاع. واضاف المسؤولون ان هذه القرارات تعكس حرص الدولة على تطبيق اعلى معايير الشفافية والامتثال في تعاملاتها مع المؤسسات المصرفية الاجنبية.

وبين المصرف في بيانه ان الاجراءات المتخذة تهدف بشكل مباشر الى سد الثغرات التشغيلية التي تم رصدها، وضمان عدم استخدام القنوات المالية في انشطة غير مصرح بها. واشار الى ان العمل الرقابي مستمر لرصد اي مخالفات اخرى، مع التاكيد على ان سلامة النظام المالي الاماراتي تعد خطا احمر لا يمكن التهاون فيه امام اي جهة كانت.