كشفت تقارير ميدانية حديثة عن اصدار سلطات الاحتلال امرا عسكريا جديدا يهدف الى الاستيلاء على مساحات شاسعة من اراضي قرية دير نظام الواقعة شمال غرب رام الله. واوضحت المعطيات ان القرار يستهدف قرابة 95 دونما تقع في مناطق حيوية بالقرية، مما يمهد الطريق لعمليات تجريف واقتلاع واسعة لاشجار الزيتون المعمرة التي يمتلكها الاهالي في تلك المنطقة.

وبينت القرارات الاخيرة ان الاحتلال منح اصحاب الاراضي مهلة زمنية قسرية لا تتجاوز 12 ساعة فقط لتنفيذ عمليات ازالة الغطاء النباتي واقتلاع الاشجار، وهو ما يعكس نهجا تصاعديا في التضييق على المزارعين الفلسطينيين. واكدت المتابعات ان هذا الاجراء يندرج ضمن سلسلة من القرارات العسكرية التي طالت مناطق اخرى في محافظات الضفة الغربية، مما يشير الى خطة منظمة لتقليص المساحات المتاحة امام التوسع العمراني الفلسطيني.

واضافت الاحصائيات ان وتيرة اصدار الاوامر العسكرية شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الفترة الراهنة، حيث وصلت الى 53 امرا استهدفت الاف الدونمات في مختلف المناطق. وشددت التقارير على ان حجم الاراضي المستهدفة بالاستيلاء سجل قفزة كبيرة بنسبة تجاوزت 40 بالمئة مقارنة بالفترات السابقة، مما يعزز المخاوف من استمرار سياسة التوسع الاستيطاني ومصادرة الاراضي تحت ذرائع عسكرية واهية.

تصاعد وتيرة المصادرة العسكرية للاراضي الفلسطينية

وكشفت البيانات ان التوجه الحالي للاحتلال يركز على تكثيف السيطرة على المناطق الزراعية الخصبة في رام الله وجنين، بهدف خلق واقع جغرافي جديد يقطع اوصال القرى الفلسطينية. واظهرت المؤشرات ان الاوامر العسكرية لم تعد تقتصر على الاستيلاء المباشر، بل امتدت لتشمل تدمير الممتلكات الزراعية واجبار الاهالي على اخلاء اراضيهم تحت طائلة التهديد العسكري المباشر.