اكد الرئيس السوري احمد الشرع امام قادة العالم في الجمعية العامة للامم المتحدة ان بلاده دخلت مرحلة جديدة من التعافي والنهوض معلنا نهاية عقود من العزلة الدولية. وشدد الشرع على ان مرتفعات الجولان ستبقى ارضا سورية خالصة مهما كانت الاعترافات الدولية بوضعها تحت السيادة الاسرائيلية.
واضاف ان دمشق نجحت في طي صفحة الحرب وتوقف نزيف الدم لتبدأ رحلة استعادة الدور السوري في المجتمع الدولي. وبين ان بلاده ترجمت هذا النهوض عبر فتح مسارات تواصل مع نحو 100 دولة واستقبال عشرات البعثات الدبلوماسية في العاصمة السورية.
واوضح ان ملف الاسلحة الكيماوية والموروثات العسكرية السابقة قد جرى التعامل معه بشفافية تامة بالتنسيق مع المنظمات الدولية. واشار الى ان سوريا حققت تقدما في تفكيك شبكات الجريمة والاتجار بالبشر والمخدرات في اطار خطواتها لتعزيز الاستقرار الداخلي.
تحولات دبلوماسية وانفتاح دولي
وكشف الشرع عن ان الواقع الامني الجديد ساهم في تهاوي جدران العزلة المفروضة مشيرا الى تراجع العقوبات الغربية واستعادة اتفاقات التعاون مع الاتحاد الاوروبي. واكد ان هذه التطورات تنهي رسميا فترة طويلة من العزلة السياسية التي استمرت لنحو 47 عاما.
واشار الى ان الثوابت الوطنية السورية تزداد رسوخا بقوة القانون الدولي وقرارات مجلس الامن ذات الصلة. واكد ان كافة اجراءات الضم للجولان باطلة وغير قانونية ولا تغير من الحقيقة الجغرافية والسياسية شيئا.
وتابع ان دمشق لا تزال تؤمن بفرص الحل السياسي العادل الذي يصون الحقوق ويحقق الامن لجميع الاطراف في المنطقة. واكد ان الحوار المباشر مع الجانب الاسرائيلي شهد تقدما في ملفات عديدة لكنه لا يزال يتطلب حماية حقوق السوريين اولا.
مواقف من الملفات الاقليمية
واستعرض الشرع حوارات سابقة مع الادارة الامريكية حول الجولان واصفا اياها بالمواقف الحاسمة التي ترفض منطق منح الاراضي للغير. واكد ان سياسة سوريا لا يمكن ان تظل رهينة لاحداث تاريخية معينة كاحداث السابع من اكتوبر.
واوضح ان التفاهمات مع موسكو اثمرت عن تقليص الوجود العسكري وتحويله الى تدريب للجيش السوري. وبين ان المباحثات مستمرة مع الجانب التركي لضبط وجود قواته في شمال غرب البلاد ووضع اطار قانوني لذلك.
واكد في ختام حديثه عن الملف اللبناني ان دمشق تدعم سلطة الدولة ومؤسساتها الرسمية وحصر السلاح بيدها حصرا. وشدد على اهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين الدولتين بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
