كشف الرئيس اللبناني جوزيف عون عن استعداد بلاده لاستقبال قوات دولية بديلة عن قوات يونيفيل في حال تعذر التمديد لمهامها الحالية في الجنوب. واوضح عون خلال استقباله كبير مستشاري الحكومة البريطانية لشؤون الدفاع في الشرق الاوسط الاميرال ادوارد الغرين ان هذا التوجه يهدف الى ضمان استمرار تنفيذ القرار 1701 ودعم الجيش اللبناني في بسط سيادة الدولة على كافة الاراضي الجنوبية حتى الحدود الدولية. واكد عون ان غياب قوة دولية فاعلة سيؤدي الى فراغ امني خطير خاصة مع استمرار التوتر الميداني والوجود العسكري الاسرائيلي في القرى الحدودية.

تعزيز التعاون العسكري بين بيروت ولندن

وبين المسؤول البريطاني خلال اللقاء التزام بريطانيا بدعم لبنان في مختلف المجالات العسكرية والامنية. واضاف الغرين ان حكومته تتابع باهتمام كبير الجهود اللبنانية الرسمية الهادفة لاحتواء التطورات الاخيرة واعادة الاستقرار الى المناطق المتضررة. واشار الى تقدير بلاده لموقف الدولة اللبنانية الحازم في ضرورة ازالة المظاهر المسلحة وتثبيت انتشار الجيش في القرى والبلدات الجنوبية.

تحديات تطبيق الاتفاق الاطاري والوضع الميداني

وشدد عون على ان اسرائيل لا تزال ترفض الالتزام ببنود الاتفاق الاطاري الذي جرى التوصل اليه عبر الوساطة الامريكية. واكد ان استمرار عمليات التدمير وتجاهل وقف النار يفاقم الاوضاع الامنية ويعيق الجهود الدولية المبذولة للتهدئة. ولفت الى ان لبنان قدم تقارير مفصلة حول احتياجات المؤسسة العسكرية خلال المؤتمر الدولي الاخير في باريس لايجاد دعم دولي مستدام للجيش وقوى الامن الداخلي.

الاصلاحات والملفات السياسية

واوضح الرئيس اللبناني ان الحكومة تواصل العمل بالتعاون مع البرلمان لتنفيذ سلسلة من الاصلاحات الاقتصادية الضرورية لتجاوز الازمات الراهنة. واضاف ان اللقاء تناول ايضا ملف العلاقات اللبنانية السورية واهمية التنسيق المشترك بين البلدين في هذه المرحلة الدقيقة. وخلص اللقاء الى التأكيد على اهمية استمرار التشاور بين بيروت ولندن لضمان امن واستقرار المنطقة في ظل المتغيرات المتسارعة.