كشفت تصريحات ايرانية رفيعة المستوى عن احتمالية اتساع رقعة النزاع العسكري لتصل الى مياه المحيط الهندي حال تعرض البلاد الى هجمات جديدة من قبل واشنطن او تل ابيب. واوضح مستشار المرشد الايراني يحيى رحيم صفوي ان النزاع الذي يمتد حاليا من الخليج ومضيق هرمز وصولا الى البحر الاحمر قد يشهد تحولا جغرافيا غير مسبوق في حال استمرار التصعيد العسكري ضد طهران. وبين ان الرد الايراني المحتمل على اي حرب قد لا يقتصر على النطاق الاقليمي المعتاد بل قد يتجاوز ذلك ليصل الى ابعد من الحدود البحرية الحالية.

ابعاد التوتر في الممرات المائية

واضافت مصادر مطلعة ان طهران لا تزال تدرس المقترحات الامريكية المتعلقة بانهاء الاعمال القتالية في ظل وجود فجوات كبيرة في وجهات النظر بين الطرفين رغم استمرار المساعي الدبلوماسية خلف الكواليس. واشار مسؤولون الى ان ملف مضيق هرمز ورفع الحصار البحري كانا من ابرز نقاط النقاش في المحادثات غير المباشرة التي جرت مؤخرا بين الجانبين. واكد ان هذه الممرات المائية الحيوية تظل نقطة ارتكاز اساسية في معادلة الصراع نظرا لدورها الاستراتيجي في حركة امدادات الطاقة العالمية.

موقف طهران من الدبلوماسية والحرب

وذكر الرئيس الايراني مسعود بزشكيان خلال كلمته في الجمعية العامة للامم المتحدة ان بلاده متمسكة بنهج الدبلوماسية لإنهاء الصراع القائم لكنها في الوقت ذاته لن تخضع لأي ضغوط او تهديدات عسكرية. وشدد على ان ايران تمتلك القدرة على مواجهة التحديات الميدانية مع ابقاء الباب مفتوحا امام الحلول السياسية التي تضمن مصالحها الوطنية. واظهرت هذه التصريحات رغبة طهران في الموازنة بين الاستعداد العسكري الشامل وبين محاولة التهدئة عبر القنوات الدولية.