شهدت اروقة الامم المتحدة في نيويورك حراكا ديبلوماسيا بارزا قاده وزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري المشترك بين دول مجلس التعاون الخليجي ورابطة دول جنوب شرق اسيا المعروفة بـ اسيان. وجاء هذا اللقاء على هامش فعاليات الجمعية العامة للامم المتحدة ليعكس رغبة مشتركة في تطوير مسارات الشراكة القائمة بين الجانبين نحو افاق اكثر رحابة. واكدت النقاشات على اهمية البناء على المكتسبات التي تحققت خلال المراحل السابقة لتعزيز التنسيق السياسي والاقتصادي بين المجموعتين الاقليميتين.
آفاق الشراكة الخليجية الاسيوية
واضاف الوزير خلال الاجتماع ان المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة التنسيق النظري الى تنفيذ مشاريع ومبادرات عملية ملموسة تخدم المصالح الاستراتيجية للطرفين. وبينت المباحثات ضرورة تكثيف الجهود المشتركة لدفع عجلة التنمية المستدامة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة. وشدد المشاركون على اهمية هذه الشراكة في خلق فرص استثمارية نوعية تساهم في تعزيز النمو الاقتصادي في دول الخليج ومنطقة جنوب شرق اسيا.
تنسيق الملفات الاقليمية والدولية
وكشفت المداولات عن توافق كبير بين الوزراء حول توسيع نطاق التعاون ليشمل القطاعات الحيوية بما فيها التجارة والاستثمار والتنمية البشرية. واوضحت الجلسة المشتركة ان التنسيق المستمر والتشاور الدائم بشأن القضايا الاقليمية والدولية يشكل ركيزة اساسية لاستقرار المنطقة وازدهارها. واختتمت اللقاءات بالتاكيد على الالتزام بتطوير هذه العلاقات بما يضمن تحقيق تطلعات الشعوب ويعزز من دور المجموعتين في المحافل الدولية.
