سلطت الضوء جهات حقوقية فلسطينية على تحرك جديد للاحتلال الاسرائيلي يستهدف التوسع في الضفة الغربية، حيث تم الاعلان عن طرح عطاء رسمي لبناء مئات الوحدات الاستيطانية الجديدة شرق مدينة قلقيلية. وتستهدف هذه الخطوة مستوطنة كرني شومرون، التي تشهد توسعا مستمرا على حساب املاك المواطنين الفلسطينيين في المنطقة، مما يعزز من سياسة فرض الامر الواقع على الارض.

واوضحت التقارير الميدانية ان العطاء يحمل الرقم 196 ويستهدف انشاء 400 وحدة سكنية جديدة، مما يعكس اصرار سلطات الاحتلال على زيادة القدرة الاستيعابية للمستوطنات القائمة. وبينت المؤشرات ان هذا الاجراء لا يتوقف عند حدود التخطيط، بل انتقل فعليا الى مرحلة التسويق والتنفيذ العملي، مع تحديد توقيتات زمنية للبدء في عمليات البناء الميداني.

واكدت المصادر المعنية ان هذا التوسع يندرج ضمن استراتيجية اوسع تهدف الى ربط المستوطنات والبؤر العشوائية ببعضها البعض، مما يساهم في خلق تكتلات استيطانية كبيرة في شمال غرب الضفة الغربية. واضافت ان هذا التمدد العمراني الاستيطاني يعمل بشكل مباشر على تقطيع اوصال المدن والبلدات الفلسطينية ويقوض اي فرص للتواصل الجغرافي المستقبلي.

ابعاد المخطط الاستيطاني في شمال الضفة

وكشفت التحليلات ان اختيار مستوطنة كرني شومرون ليس عشوائيا، بل يأتي ضمن رؤية احتلالية تولي اهمية خاصة لهذا الموقع الاستراتيجي. واشارت الى ان تكثيف النشاط الاستيطاني في هذه المنطقة يهدف الى احكام السيطرة على مساحات واسعة من الاراضي الفلسطينية وتحويلها الى مناطق نفوذ استيطاني دائم.

وتابعت الهيئات الحقوقية ان تسارع وتيرة هذه العطاءات يعكس توجهات متزايدة لتعميق السيطرة على الارض، مما يضع مستقبل القرى الفلسطينية المجاورة امام تحديات وجودية صعبة. وشددت على ان هذه الممارسات تعد خرقا واضحا لكل المعايير الدولية، وتزيد من تعقيد المشهد الميداني في ظل استمرار سياسة التوسع التي تنهش ما تبقى من اراض في محيط قلقيلية.