تتقلص زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى نيويورك للمشاركة في اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة لتصبح واحدة من اقصر رحلاته الخارجية على الاطلاق، حيث تقتصر الرحلة على ساعات معدودة تتركز فقط حول القاء كلمته الرسمية دون اي لقاءات سياسية رفيعة المستوى كما كان يجري في السابق.

واوضحت تقارير ان نتنياهو سيمكث في الولايات المتحدة لنحو ست ساعات فقط مع الاستغناء عن مرافقة الصحفيين في طائرته، فيما تم الغاء كافة الخطط التي كانت تتضمن سلسلة اجتماعات جانبية على هامش فعاليات الامم المتحدة.

وبينت مصادر مطلعة ان تحذيرات استخباراتية وامنية مشددة دفعت المسؤولين الاسرائيليين الى التوصية بتقليص فترة الاقامة وتجنب المبيت في نيويورك تفاديا لاي مخاطر امنية او احتجاجات واسعة قد تواجه الوفد الاسرائيلي.

تلاشي اللقاءات السياسية واجواء دولية مشحونة

وكشفت المعطيات الميدانية عن غياب اي تنسيق للقاء مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب، حيث اكدت تقارير عدم تقاطع جداول اعمال الطرفين، فضلا عن الغاء محطة كانت مقررة في ولاية تكساس للقاء رجل الاعمال ايلون ماسك رغم التحضيرات اللوجستية التي سبقت ذلك.

واكدت تقارير اعلامية ان محور كلمة نتنياهو التي ستستغرق اربعين دقيقة سيركز على الملف الايراني ومحاولة توجيه رسائل للداخل الايراني، في وقت تزداد فيه حدة الانتقادات الدولية للسياسات الاسرائيلية في غزة والضفة الغربية.

واضافت المصادر ان اروقة الامم المتحدة تشهد اجواء من التوتر الدبلوماسي مع تزايد المطالبات الدولية بفرض عقوبات وعزل اسرائيل دبلوماسيا بسبب ما وصف بجرائم الحرب والانتهاكات المستمرة في الاراضي الفلسطينية.

ضغوط دولية ومخاوف من مقاطعة خطاب نتنياهو

وشددت صحف عبرية على ان خطاب نتنياهو موجه بالدرجة الاولى للداخل الاسرائيلي، خاصة مع وجود توقعات بمغادرة وفود دولية لقاعة الجمعية العامة فور صعوده للمنصة احتجاجا على السياسات الحكومية الحالية.

واشار مراقبون الى تصاعد الضغوط على نتنياهو في نيويورك، لا سيما بعد دعوات رسمية لتنفيذ مذكرات التوقيف الدولية بحقه، مما يجعل من هذه الزيارة الاكثر عزلة في مسيرته السياسية.

واختتمت التقارير بان المشهد العام لزيارة نتنياهو يعكس تراجعا كبيرا في نفوذه الدبلوماسي، حيث انحصرت الزيارة في منصة الامم المتحدة فقط وسط غياب تام لاي ترحيب سياسي او لقاءات ثنائية تذكر.