تتجه الانظار في الساحة السياسية التركية نحو اروقة البرلمان وسط تساؤلات متزايدة حول توقيت الانتخابات القادمة وفرص ترشح الرئيس رجب طيب اردوغان لولاية جديدة. واكد رئيس البرلمان نعمان كورتولموش ان المؤسسة التشريعية تعمل وفق الجدول الزمني المحدد للانتخابات مشددا على ان اي توجه نحو تبكير الموعد يظل رهنا بظروف سياسية معينة وتوافقات وطنية داخل قبة البرلمان. واوضح كورتولموش ان قرار الذهاب لانتخابات مبكرة ليس مجرد نقاش عابر بل يتطلب نصابا قانونيا محددا يتجاوز ثلاثمائة وستين صوتا من اصل ستمائة نائب لضمان المضي قدما في هذا المسار التقني والدستوري.

الدستور الجديد وجدل الترشح

وبين رئيس البرلمان التركي ان المؤسسة التشريعية تبتعد عن الانخراط في التجاذبات الحزبية الضيقة المتعلقة بحجج الترشح او تغيير المواعيد الانتخابية مؤكدا ان تركيا بحاجة ماسة الى دستور مدني جديد يواكب تطلعات الشعب ويعزز مبادئ حقوق الانسان وسيادة القانون. واضاف ان النظام الحالي وقوانين الانتخابات القائمة لم تعد تلبي الاحتياجات المتسارعة للدولة التركية في ظل التحولات الراهنة. واشار الى ان البرلمان يضع نصب عينيه صياغة وثيقة دستورية شاملة وديمقراطية تنهي الجدل حول القوانين القديمة وتدعم استقرار البلاد على المدى البعيد.

ملف السلام وانهاء السلاح

وشدد كورتولموش على ان ملف حل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه يمثل اولوية قصوى لضمان نجاح المساعي الحكومية الرامية لتحقيق التضامن الوطني. واكد ان الدولة التركية تشترط القاء السلاح بشكل كامل قبل تفعيل اي قوانين تتعلق بالاندماج الاجتماعي مبينا ان البرلمان سيتولى دور الرقابة عبر لجنة خاصة ستشكل مع بداية الدورة التشريعية المقبلة. واوضح ان هذه اللجنة ستعمل بالتنسيق مع الكتل البرلمانية لضمان شفافية العملية بعيدا عن اي تدخلات خارجية حيث يظل الشعب التركي هو الطرف الوحيد المخول بمتابعة مسار السلام.

موقف الدولة من التحديات الميدانية

واشار رئيس البرلمان الى ان التطورات الميدانية في شمال العراق تسير وفق المسار المخطط له مؤكدا ان هدف الدولة النهائي هو حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية فقط. واضاف ان الحكومة مصممة على استكمال هذه العملية بنجاح رغم كل اشكال الاستفزازات التي قد تواجهها. واختتم بالتأكيد على ان البرلمان سيواصل متابعة قرارات السلطة التنفيذية في هذا الشأن لضمان التزام كافة الاطراف ببنود القانون الاطاري وتحقيق استقرار امني دائم ينهي حقبة العمل المسلح في البلاد.