طرح لبنان رؤيته الثابتة وموقفه المبدئي من على منبر الامم المتحدة في نيويورك، مشددا على ان السيادة الوطنية لا تتجزا وتتطلب انسحابا كاملا للقوات الاسرائيلية من كل الاراضي اللبنانية المحتلة. واكد رئيس الحكومة نواف سلام ان الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة المخولة ببسط سلطتها بقواها الذاتية على كافة اراضيها وحصر السلاح بيدها بشكل كامل دون سواها.

واوضح سلام في كلمته امام الجمعية العامة ان لبنان يرفض بشكل قاطع ان يكون ساحة لتصفية الحسابات الاقليمية او ورقة في يد القوى الخارجية للمساومة. واضاف ان مستقبل البلاد ومصيرها لا يمكن ان يتقرر بالنيابة عنها، كما لا يجوز تحويل الامن والاستقرار اللبناني الى مادة للمقايضة في تسويات تعقد بمعزل عن الارادة الوطنية.

وبين ان القرار اللبناني ينبع حصرا من مؤسسات الدولة الدستورية، نافيا وجود اي طرف مخول بالتفاوض او الحديث باسم الوطن خارج هذه الاطر الرسمية. وشدد على ان المرحلة تتطلب موقفا موحدا يحمي المصلحة العليا للبنان ويصون استقلاله في ظل التحديات الراهنة.

التزامات لبنان والاتفاقات الدولية

واشار سلام الى ملف اتفاق الاطار مع اسرائيل برعاية الولايات المتحدة، مبينا ان نجاح اي تفاهمات لا يكمن في التصريحات او النوايا المعلنة. واكد ان العبرة تكمن في تنفيذ الالتزامات بدقة، داعيا الى ترجمة هذه الاطر الى خطوات عملية وجدول زمني واضح يضمن تنفيذ كافة البنود دون مماطلة او تسويف.