وجه رئيس مجلس القيادة في اليمن رشاد العليمي دعوة صريحة الى كافة فئات الشعب اليمني للبدء في حالة تعبئة عامة ونفير وطني شامل لمواجهة التمدد الحوثي، مطالبا الجميع بالالتفاف حول القوات المسلحة والاجهزة الامنية والالتحاق بصفوفها عبر المسارات الرسمية لحماية الجمهورية ومؤسساتها من مشاريع الميليشيات المسلحة. واضاف العليمي في خطاب موجه للامة بمناسبة ذكرى ثورة سبتمبر ان هذه المرحلة تتطلب تكاتف الجهود الشعبية لاسناد الدولة في معركتها المصيرية لاستعادة الامن والاستقرار. وشدد على ان الدفاع عن الوطن ليس مسؤولية طرف بعينه بل هو واجب وطني يقع على عاتق كل يمني غيور يطمح لمستقبل بعيد عن العنف والدمار.

مبادرة العفو الشامل عن المغرر بهم

وكشف الرئيس اليمني عن فتح باب العودة الامنة للمغرر بهم الذين تورطوا في الانخراط ضمن صفوف الحوثيين، مؤكدا ان الدولة تفتح ذراعيها لكل من يقرر التخلي عن هذا النهج التدميري. وبين ان كل من يبادر بترك القتال في صفوف الميليشيات سيشمله عفو عام، مع الالتزام بتسوية اوضاع العائدين في المؤسسات العسكرية والامنية بما يضمن حقوقهم الوظيفية. واوضح ان هذه الخطوة تاتي انطلاقا من الحرص على حقن دماء اليمنيين ووضع حد لمسلسل الحرب الذي استنزف مقدرات البلاد.

النداء الدولي لمساندة الشرعية

واكد العليمي ان استعادة مؤسسات الدولة اليمنية تمثل مصلحة استراتيجية ليس لليمن فحسب بل لكل دول المنطقة والعالم، مطالبا المجتمع الدولي والدول الشقيقة بدعم جهود الحكومة وقواتها المسلحة. واضاف ان التحالف بقيادة السعودية يلعب دورا محوريا في تخليص اليمن من التهديد الحوثي الذي بات يمس امن الملاحة الدولية في البحر الاحمر. وشدد على ان اليمن يستحق مستقبلا يليق بتاريخه العريق بعيدا عن الفوضى ومشاريع التبعية الخارجية التي تحاول فرض واقع بقوة السلاح.

التصعيد الحوثي يفرض خيارات الحسم

وبين الرئيس ان الممارسات الحوثية في محافظات مثل تعز ومارب والجوف تمثل امتدادا لنهج تخريبي يسعى لفرض واقع جديد بالقوة، مشيرا الى ان تجارب الماضي اثبتت ان التنازلات لا تقود للسلام بل تمنح الميليشيات فرصة لاعادة ترتيب صفوفها. واوضح ان الدولة لم تعد قادرة على الصمت امام الانتهاكات الجسيمة التي تطال المدنيين وتدمر النسيج الاجتماعي. واكد ان المعارك الوطنية لا تقاس بتقدم ميداني مؤقت بل بوضوح الهدف وهو استعادة الدولة وبسط سيادتها على كامل التراب اليمني وصولا الى العاصمة صنعاء.

رسالة طمانة لاهالي المناطق الخاضعة للحوثيين

وخاطب العليمي المواطنين القابعين تحت سيطرة الميليشيات، مؤكدا انهم في قلب اهتمامات الدولة وان معاناتهم لن تستمر طويلا. واضاف ان الحكومة لا تنظر اليهم كطرف في النزاع بل كاهل وشركاء في الوطن يستحقون حياة كريمة وامنة. وشدد على ضرورة حماية الشباب من الانخراط في حروب الميليشيات العبثية التي دمرت مستقبل الاجيال، مشيدا في الوقت ذاته بدور القبائل اليمنية التي تقف صفا واحدا مع المؤسسات الشرعية لحماية الوطن.

الالتزام بمسار الحوار الجنوبي

وجدد العليمي التزام مجلس القيادة والحكومة بالنتائج التي سيفضي اليها الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، مشيرا الى ان هذا المسار يضمن حلا عادلا وشاملا للقضية الجنوبية. واكد ان الدولة ماضية في تعزيز وحدة الصف الوطني لمنع اي ثارات داخلية قد يستغلها العدو. واختتم بالتأكيد على ان التحديات الراهنة ستتحول الى فرص للقوة والتماسك الوطني، بفضل ايمان الشعب اليمني بحقه في استعادة دولته وحريته.