شهدت مدينة نيويورك لقاء رفيع المستوى جمع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي بوزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة لبحث سبل ترسيخ الامن في المنطقة وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين. واكد الطرفان خلال المباحثات على اهمية تفعيل قنوات التواصل الدبلوماسي لضمان استقرار الاوضاع في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها الساحة اللبنانية والاقليمية.

واضاف ميقاتي ان المرحلة المقبلة ستشهد خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الرياض وبيروت لا سيما بعد التطورات الايجابية المتعلقة بملفات التبادل التجاري. وبين ان الحكومة اللبنانية حريصة كل الحرص على استعادة زخم العلاقات التاريخية مع المملكة العربية السعودية بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.

واوضح الجانبان خلال اللقاء ضرورة المضي قدما في مسارات التهدئة وخفض حدة التوترات الاقليمية عبر آليات واضحة تضمن تنفيذ الالتزامات المتبادلة. وشدد الجانبان على ان استقرار لبنان يمثل ركيزة اساسية لامن المنطقة ككل وهو ما يتطلب تكاتف الجهود الدولية والاقليمية لدعم مؤسسات الدولة اللبنانية.

افاق التعاون السعودي اللبناني المشترك

وكشفت المباحثات عن وجود توافق كبير حول اهمية تفعيل اللجنة السعودية اللبنانية المشتركة كمنصة اساسية لمتابعة الملفات العالقة وتطوير الشراكات الاستراتيجية. واكد الامير فيصل بن فرحان على دعم المملكة الكامل لكل ما من شأنه الحفاظ على سيادة لبنان واستقراره ومؤسساته الوطنية.

وتابع الجانبان مناقشة اليات التحقق من التزام كافة الاطراف بمسارات خفض التصعيد لضمان عدم انزلاق المنطقة نحو مزيد من الازمات. وبين الوزير السعودي ان الرياض تضع امن لبنان ضمن اولوياتها في اطار العمل على تعزيز الاستقرار الشامل في الشرق الاوسط.