وسعت مفوضية الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان اليوم نطاق لائحتها الخاصة بالشركات التي تمارس انشطة تجارية داخل المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية، حيث ضمت هذه الخطوة 61 شركة جديدة الى قاعدة بياناتها التي تصفها المنظمة بانها غير قانونية، وتأتي هذه الخطوة في اطار تحركات دولية متزايدة للضغط على الانشطة الاستيطانية التي تعيق فرص اقامة دولة فلسطينية مستقلة.

واوضحت المفوضية ان قاعدة البيانات هذه باتت تضم الان 214 شركة من جنسيات متنوعة، من بينها شركات اسرائيلية واخرى من دول كبرى مثل الولايات المتحدة والصين وفرنسا والمانيا، مبينة ان الشركات المدرجة حديثا تعمل في قطاعات حيوية تشمل الصناعات الكيماوية والخدمات العقارية واللوجستيات.

وكشفت التقارير ان من ابرز الاسماء المضافة حديثا شركة اداما لصناعة المبيدات وشركة الوني حيتز للاستثمارات العقارية، اضافة الى شركات دولية اخرى، مؤكدة ان هذه القائمة تعد اداة ضغط كبيرة قد تعرض الشركات المدرجة لمخاطر سحب الاستثمارات او حملات المقاطعة الشعبية.

مواقف متباينة حول قائمة الامم المتحدة

واكدت البعثة الدبلوماسية الاسرائيلية رفضها القاطع لهذا الاجراء، واصفة اياه بانه الية مشوهة تهدف الى اضطهاد اسرائيل وتشويه سمعة الشركات التي تمارس اعمالها بشكل طبيعي، مشددة على ان الضفة الغربية بالنسبة لها ليست ارضا محتلة بل منطقة متنازع عليها.

واضافت المصادر ان هناك نحو 60 شركة اخرى خضعت للتقييم الدقيق لكنها لم تدرج في القائمة لعدم توافر ادلة كافية على تورطها في انتهاكات مباشرة لحقوق الفلسطينيين في تقرير المصير، مبينة ان المعايير المعتمدة تستند الى افادات سرية وتقارير ميدانية دقيقة.

واظهرت البيانات ان الامم المتحدة قامت بحذف بعض الشركات من القائمة الاصلية بعد ان قدمت تلك المؤسسات طلبات لاعادة التقييم، موضحة انها لم تعد متورطة في الانشطة التي استدعت ادراجها سابقا، وهو ما يعكس مرونة في التعامل مع الشركات التي تلتزم بالمعايير الدولية.

تداعيات التوسع الاستيطاني على الشركات الدولية

وبينت الامم المتحدة ان الانشطة التي تبرر وضع الشركات على القائمة السوداء تشمل توفير معدات لهدم المنازل الفلسطينية، او تقديم خدمات مراقبة للمستوطنات، او اي تسهيلات لوجستية تساهم في استمرار وجود هذه البؤر على الاراضي الفلسطينية.

واشار مراقبون الى ان تزايد وتيرة البناء الاستيطاني منذ احداث اكتوبر الماضي دفع دولا كبرى مثل فرنسا وبريطانيا وكندا لاتخاذ قرارات بحظر واردات المستوطنات، موضحين ان هذه الضغوط تضع الشركات الدولية امام خيارات صعبة للحفاظ على سمعتها ومكانتها في الاسواق العالمية.

وختمت المفوضية تقريرها بالتأكيد على ان هذه القائمة ليست نهائية، وانها ستواصل مراقبة الاوضاع على الارض وتقييم مدى التزام الشركات بالقوانين الدولية، لضمان عدم تورط اي جهة تجارية في دعم ما تراه المنظمة انتهاكا لحقوق الشعب الفلسطيني.