يواجه قطاع النفط الليبي ازمة خانقة نتيجة استمرار الاغلاقات غير القانونية التي ينفذها افراد من حرس المنشات النفطية مما تسبب في تراجع حاد في معدلات الانتاج اليومي. واكدت المؤسسة الوطنية للنفط ان هذه التحركات ادت الى وقف وحدات التكرير في مصفاة الزاوية الحيوية نتيجة اغلاق الصمام رقم سبعة على خط الشرارة الزاوية مما يهدد الامن الطاقي للبلاد. واشارت المؤسسة الى ان هذه الاغلاقات لم تكتف بخفض الانتاج بل امتدت لتشمل اعاقة دخول العاملين وتبديل الورديات في مجمع الزاوية وشركة البريقة لتسويق النفط.
تداعيات اقتصادية وانتاجية خطيرة
وبينت التقارير الفنية ان انخفاض انتاج حقل الشرارة الذي يعد من اكبر الحقول الليبية بطاقة تصل الى ثلاثمائة الف برميل يوميا قد فاقم الخسائر المالية المباشرة لتتجاوز خمسة وتسعين مليون دولار خلال فترة وجيزة. واوضحت المؤسسة ان الفرق الفنية لا تزال تواجه صعوبات في الوصول الى مواقع الصمامات المغلقة بسبب التوترات الميدانية التي يفرضها المحتجون. واضافت ان استمرار هذا الوضع قد يضطر الدولة الى اعلان القوة القاهرة في حال تعذر استئناف العمليات بشكل طبيعي في اقرب وقت ممكن.
ازمة الوقود والبحث عن بدائل
وكشفت مصادر مطلعة ان المؤسسة الوطنية للنفط تبحث حاليا عن بدائل لتوفير الخام عبر ميناءي مليتة والسدرة لضمان استمرار عمل المصفاة وتجنب انقطاع امدادات الوقود لمحطات الكهرباء التي تعتمد بشكل كبير على المصفاة. وشدد الخبراء على ان استمرار توقف خطوط النقل سيجبر ليبيا على زيادة واردات المشتقات النفطية من الخارج مما يستنزف خزينة الدولة في وقت تعاني فيه البلاد من تضخم اقتصادي. واكد مراقبون ان الحلول الترقيعية كقرار الحكومة بضم منتسبي الجهاز الى كادر الجيش لم تنجح حتى الان في اعادة ضخ النفط او فتح الصمامات المغلقة.
