كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة عن تسجيل ارتفاع جديد ومؤلم في اعداد الشهداء والمصابين جراء استمرار العدوان الاسرائيلي المتواصل على القطاع. واظهرت البيانات الرسمية الاخيرة ان حصيلة الضحايا تجاوزت حاجز الاربعة وسبعين الف شهيد منذ بدء التصعيد العسكري الاخير، بينما ارتفعت اعداد المصابين لتصل الى اكثر من مئة وخمسة وسبعين الف شخص في ظل ظروف انسانية بالغة التعقيد.
واوضحت الوزارة ان طواقمها الطبية استقبلت خلال اليومين الماضيين فقط عددا من الشهداء والجرحى الجدد، مما يعكس استمرار استهداف المدنيين في مختلف مناطق القطاع. وبينت التقارير الاحصائية ان هناك المئات من الجثامين التي لا تزال عالقة تحت ركام المنازل المدمرة وفي الطرقات الرئيسية التي يصعب الوصول اليها.
واكدت المصادر الصحية ان فرق الانقاذ والاسعاف تواجه صعوبات بالغة في اداء مهامها نتيجة تضرر البنية التحتية ونقص الوقود والمعدات اللازمة لرفع الانقاض. واضافت ان هناك اعدادا اضافية من الضحايا سجلت منذ فترات الهدوء المؤقت السابقة، مما يرفع من حجم الخسائر البشرية التي يعاني منها القطاع بشكل يومي.
تداعيات الازمة الانسانية في غزة
وشددت الوزارة في بيانها على ان الارقام المعلنة لا تمثل الحصيلة النهائية، نظرا لوجود العديد من المفقودين الذين لم يتم حصرهم بعد بسبب تعثر عمليات البحث والانتشال. واشارت الى ان المنظومة الصحية في غزة تعاني من انهيار شبه كامل في قدرتها على استيعاب الاعداد المتزايدة من المصابين الذين يحتاجون الى تدخلات جراحية عاجلة ورعاية طبية مركزة.
وبينت التقارير ان استمرار منع دخول المساعدات الطبية والوقود يعيق عمل المستشفيات المتبقية ويقلص فرص انقاذ حياة الجرحى الذين يواجهون اوضاعا صحية حرجة. واكدت ان الوضع الميداني يزداد سوءا مع كل ساعة تمر، وسط مناشدات دولية متكررة بضرورة توفير ممرات امنة لانتشال الضحايا وتقديم الاسعافات الاولية للمتضررين.
