شددت المملكة العربية السعودية خلال كلمتها في الجمعية العامة للامم المتحدة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الحيوية. واكدت الرياض رفضها القاطع لاستخدام هذه المسارات الدولية كادوات للضغط السياسي او التهديد العسكري بما يمس مصالح الدول واستقرار الاقتصاد العالمي. واوضح وزير الخارجية الامير فيصل بن فرحان ان ضمان سلامة الملاحة في البحر الاحمر ومضيق هرمز وباب المندب يمثل مسؤولية جماعية تتطلب تعاونا دوليا جادا لمنع اي مخاطر قد تؤثر على سلاسل الامداد العالمية.

موقف الرياض من ازمات المنطقة

واضاف الوزير في كلمته ان استمرار النزاعات الدولية يستدعي التمسك بمبادئ ميثاق الامم المتحدة واحترام سيادة الدول والقانون الدولي. وبين ان استقرار المنطقة لا يمكن تحقيقه عبر سياسات الهيمنة او استغلال الازمات بل من خلال الاحترام المتبادل وحسن الجوار. وشدد على ان امن الخليج العربي يعد جزءا لا يتجزأ من الامن العالمي نظرا لارتباطه المباشر بامن الطاقة واستدامة التجارة الدولية.

واكد الامير فيصل بن فرحان ان السعودية تجدد دعمها لكافة الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد في المنطقة. واشار الى اهمية تهيئة الظروف المناسبة للحوار البناء الذي يضمن استقرار الدول وسيادتها. ونوه بان اي ترتيبات امنية اقليمية يجب ان تكون شاملة وعادلة وتتعامل مع جذور التهديدات بما في ذلك ضرورة جعل الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار الشامل.

القضية الفلسطينية والملفات العربية

وبين الوزير السعودي ان معاناة الشعب الفلسطيني وتصاعد الانتهاكات ضد المدنيين في غزة والضفة الغربية تمثل مخالفة صريحة للقانون الدولي. واكد ان السلام العادل لا يتحقق الا بتنفيذ حل الدولتين واقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وكشفت الرياض عن ثبات موقفها الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في كافة المحافل الدولية.

واشار الى ان السعودية تواصل دورها الريادي في دعم اليمن مؤكدا ان الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لانهاء الازمة. واوضح ان المملكة قدمت مساعدات انسانية وتنموية ضخمة لتخفيف المعاناة عن الشعب اليمني. واضاف ان الرياض تدين بشدة الهجمات التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد السفن التجارية والمناطق المدنية باعتبارها تهديدا مباشرا للامن الاقليمي.

وتابع الامير فيصل بن فرحان ان السعودية تقف الى جانب استقرار السودان وتدعم حلا سياسيا سودانيا خالصا يحافظ على مؤسسات الدولة. واكد دعم المملكة لسيادة لبنان ووحدة اراضيه وتنفيذ اتفاق الطائف. كما رحبت الرياض بالخطوات التي تعزز امن سوريا واستقرارها مع التشديد على اهمية دعم الحكومة العراقية في مساعيها لترسيخ الامن واستقلالية القرار الوطني.