تتجه الانظار نحو التطورات الميدانية في جنوب لبنان حيث بدات اسرائيل خطوات فعلية نحو تاسيس واقع امني طويل الامد يتجاوز الخطوط التقليدية المعروفة. وتشير التحركات العسكرية الاخيرة الى اعتماد استراتيجية الارض المحروقة في المناطق المتاخمة للخط الاصفر وهو ما ادى الى اخلاء تلك القرى من سكانها وتحويلها الى مساحات خالية من اي وجود مدني او عمراني.

واوضحت مصادر ميدانية ان هذا التحرك ياتي في سياق تامين حماية استباقية للقوات المتواجدة في المنطقة المحتلة ومنع اي محاولات لشن هجمات انطلاقاً من تلك القرى التي تحولت الى مناطق محظورة وخطرة. واضافت ان الهدف الجوهري من وراء هذه السياسة هو فرض منطقة عازلة تمنع اي احتكاك مباشر وتضع عوائق جغرافية امام التحركات العسكرية في المحيط.

تحديات هيكلية تواجه حزب الله في مرحلة ما بعد نصر الله

وبينت تقارير وتحليلات سياسية ان هذه الضغوط العسكرية تتزامن مع حالة من الارباك الداخلي داخل صفوف حزب الله. واكدت مصادر معارضة ان الحزب يواجه ازمة قيادة حقيقية منذ رحيل امينه العام السابق حيث تعثرت جهود الحزب في استعادة التوازن التنظيمي والسياسي الذي كان يمثله نصر الله.

وشددت التحليلات على ان الامانة العامة للحزب التي كانت تشكل ثقلا استراتيجيا على مختلف الاصعدة تعاني حاليا من فراغ قيادي مؤثر. واظهرت المعطيات ان الحزب لم ينجح حتى اللحظة في ايجاد بديل قادر على ادارة الملفات العسكرية والسياسية والجماهيرية بنفس الزخم السابق.