تشهد الساحة السياسية في العراق حالة من التوتر المتصاعد بعد تحركات تقودها فصائل مسلحة وقوى حزبية تهدف للضغط على الحكومة من اجل التراجع عن قرار حظر الطيران الايراني في المطارات العراقية. وتاتي هذه المطالبات في وقت تحاول فيه بغداد التفاوض مع واشنطن للحصول على استثناءات تسمح بتسيير رحلات محددة تتعلق بالجانب الانساني والسياحي والديني.

واوضحت مصادر حكومية ان المعابر البرية بين الجانبين لا تزال تعمل بشكل طبيعي دون اي قيود تذكر حتى الان. وبينت السلطات ان المفاوضات الجارية تهدف الى تخفيف وطاة العقوبات الدولية على حركة الملاحة الجوية.

واكدت قيادات في فصيل النجباء عزمها تنظيم اعتصامات واسعة امام المطارات في حال استمر الالتزام بقرار الحظر. واضافت اصوات من داخل حركة عصائب اهل الحق دعوتها لعقد جلسة برلمانية طارئة تهدف الى ابطال القرار الحكومي بشكل نهائي.

موقف طهران وتداعيات الضغط السياسي

وكشفت تصريحات لمسؤولين ايرانيين عن استياء طهران من سياسة بغداد تجاه هذا الملف. واشار علي اكبر ولايتي مستشار المرشد الايراني الى رفضه التام لاغلاق المطارات امام الطائرات الايرانية. وانتقد ولايتي صمت الاطار التنسيقي العراقي واصفا اياه بالموقف غير الكافي في ظل هذه الازمة.

وشدد مراقبون على ان الحكومة العراقية تجد نفسها امام تحديات معقدة في الموازنة بين الالتزام بالمعايير الدولية وتجنب الصدام مع حلفائها الداخليين. واظهرت التطورات الاخيرة ان ملف الطيران الايراني تحول الى ورقة ضغط سياسية قوية قد تؤثر على استقرار المشهد الداخلي في الفترة المقبلة.