وجهت سلطنة عمان دعوة ملحة لكافة الاطراف المتنازعة في الشرق الاوسط بضرورة التحلي باقصى درجات ضبط النفس وتغليب لغة الحوار لانهاء الصراع الراهن. واكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة ان مسقط على اتم الاستعداد للقيام بدور الوسيط لتقريب وجهات النظر بين جميع القوى المعنية بالازمة.

واوضح البوسعيدي ان المنطقة تمر بظروف استثنائية تستدعي من الجميع التمسك بسياسة بعد النظر والعمل على الوصول الى تفاهمات سياسية مستدامة تخدم مصالح كل الشعوب. وبين ان السلطنة تجدد التزامها الاخلاقي والسياسي بمواصلة جهودها الدبلوماسية الرامية الى حماية امن الملاحة الدولية في منطقة الخليج.

وشدد الوزير على اهمية تعاون كافة الاطراف مع المساعي العمانية لضمان استقرار المنطقة وتجنب التصعيد العسكري الذي قد يلقي بظلاله السلبية على امدادات الطاقة العالمية. واشار الى ان الحوار هو السبيل الوحيد لانهاء الخلافات العالقة بعيدا عن لغة السلاح والتهديدات المتبادلة.

مساعي عمانية لتامين الممرات المائية الحيوية

وكشفت التطورات الميدانية ان مضيق هرمز بات يمثل نقطة ارتكاز للتوتر الدولي بعد تصاعد العمليات العسكرية الاخيرة. واظهرت المعطيات ان سلطنة عمان التي تتمتع بموقع استراتيجي مقابل للساحل الايراني تسعى بجدية لمنع تحول الممرات المائية الى ساحة للصراعات المفتوحة.

واضافت المصادر ان السفن التجارية بدات بالفعل في تغيير مساراتها لتمر بمحاذاة السواحل العمانية بحثا عن الامان بعيدا عن القيود التي تفرضها طهران في مناطق النزاع. وبينت ان تكرار حوادث استهداف السفن دفع مسقط لتكثيف تحركاتها الدبلوماسية لضمان تدفق الطاقة وحماية الملاحة البحرية من اي مخاطر محتملة.

واكدت السلطنة في ختام كلمتها ان استقرار مضيق هرمز ليس مسؤولية طرف واحد بل هو التزام جماعي يتطلب من الجميع تقديم تنازلات متبادلة للوصول الى حل سياسي يضمن الامن والامان للجميع.