شهدت باحات المسجد الاقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة صباح اليوم اقتحامات واسعة نفذها عشرات المستوطنين تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الاسرائيلي وذلك في اطار سلسلة من الانتهاكات التي تتزامن مع ما يسمى عيد العرش اليهودي. واظهرت المتابعات الميدانية دخول المقتحمين من جهة باب المغاربة حيث قاموا بتنفيذ جولات استفزازية واداء طقوس تلمودية في باحات الحرم الشريف وسط تضييق كبير على المصلين الفلسطينيين.

واكد شهود عيان ان قوات الاحتلال عززت من تواجدها العسكري في محيط البلدة القديمة والمسجد الاقصى لفرض سياسة الامر الواقع وتامين مسارات المستوطنين. وبينت التقارير ان هذه الاقتحامات تاتي في وقت تفرض فيه سلطات الاحتلال طوقا امنيا شاملا على الضفة الغربية ومعابرها بذريعة الاعياد مما يعيق حركة المواطنين بشكل كامل.

وكشفت مصادر محلية ان الاحتلال يستغل هذه المناسبات لزيادة وتيرة التضييق على ابناء الشعب الفلسطيني عبر اغلاق الحواجز ومنع التنقل بين المدن والقرى. واضافت المصادر ان الانتهاكات لم تتوقف عند الاقصى بل امتدت لتشمل حصارا عسكريا خانقا على محيط مدينتي رام الله والبيرة.

تضييق عسكري واغلاق شامل للمداخل

وشددت قوات الاحتلال من اجراءاتها القمعية حيث اقدمت على اغلاق البوابة الحديدية عند مدخل بلدة ترمسعيا شمال رام الله بالاتجاهين مما ادى الى عرقلة حركة تنقل الاهالي بشكل كبير. واوضحت مصادر فلسطينية ان الاغلاقات شملت مداخل بلدات عابود والنبي صالح وعطارة اضافة الى بلدة الطيبة شرق رام الله.

واشار مراقبون الى ان القوات العسكرية نصبت حواجز طيارة عند مداخل يبرود وعين سينيا وجبع حيث تم ايقاف المركبات وتفتيشها بدقة والتدقيق في هويات الركاب والتنكيل بهم. واكدت التقارير ان هذه الممارسات تهدف الى عزل القرى والمدن عن بعضها البعض في اطار العقوبات الجماعية المستمرة ضد الفلسطينيين.