كشف رئيس اركان الجيش الاسرائيلي السابق غادي ايزنكوت عن رؤيته السياسية المتعلقة بتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل مؤكدا استبعاد ضم حزب القائمة العربية الموحدة بقيادة منصور عباس الى اي حكومة قد يترأسها مستقبلا. واوضح ايزنكوت ان قراره هذا يستند الى مجموعة من الشروط الجوهرية التي يراها ضرورية لاي شريك سياسي بما في ذلك الاعتراف بطابع اسرائيل كدولة يهودية ودعم الخدمة العسكرية الالزامية اضافة الى الموقف الصارم من حركة حماس.

واضاف المسؤول العسكري السابق ان طموحه السياسي يتمثل في حشد اغلبية برلمانية تتراوح بين 64 و65 مقعدا لضمان استقرار التكتل المناهض لنتنياهو مشيرا الى وجود مؤشرات قوية على استقطاب ناخبين كانوا يدعمون الائتلاف الحالي في الانتخابات الماضية. وبين ان التحدي الاكبر يكمن في تجاوز عقبة الـ 61 مقعدا اللازمة لنيل ثقة الكنيست في ظل الخارطة السياسية المعقدة التي تفرزها استطلاعات الرأي الحالية.

واكد ايزنكوت ان حزبه يضع معايير واضحة للتعامل مع مختلف القوى السياسية مشددا على ان القائمة العربية لا تلبي المتطلبات الامنية والسياسية التي يضعها نصب عينيه للمرحلة القادمة. وتابع ان مسألة الهوية الوطنية والالتزام بالثوابت الاسرائيلية تعد خطوطا حمراء لا يمكن تجاوزها في مفاوضات تشكيل الحكومة المرتقبة.

انتقادات حادة لاستراتيجية نتنياهو الامنية

ووجه ايزنكوت انتقادات لاذعة لاداء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خاصة في ملف ادارة الحملات العسكرية ضد حماس وحزب الله واصفا وعود النصر الكامل بانها تفتقر الى الواقعية الميدانية. واشار الى ان السياسات الحالية فشلت في تحقيق الاهداف الاستراتيجية المعلنة منذ بداية التصعيد على الجبهات المختلفة.

وكشفت تصريحات ايزنكوت عن تباين واضح في الرؤى تجاه مستقبل الصراع حيث اعلن صراحة معارضته لفكرة اقامة دولة فلسطينية في الوقت الراهن. واختتم حديثه بالتشديد على ان المرحلة المقبلة تتطلب نهجا مختلفا في التعامل مع التهديدات الوجودية لضمان الامن القومي الاسرائيلي وفقا لتقديراته الخاصة.