قررت المدعية العامة الاسرائيلية تأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض بناء وحدات استيطانية جديدة ضمن مشروع E1 المثير للجدل وذلك لما بعد موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة. وتأتي هذه الخطوة في مسعى لتفادي استخدام ملف المناقصات كأداة في الدعاية الانتخابية التي يحظر فيها استغلال المشاريع الحكومية لصالح مرشحين بعينهم. واكدت مصادر قانونية ان هذا الاجراء يهدف الى تهدئة الاجواء السياسية المتوترة التي تسبق الاقتراع.
واوضحت التقارير ان المشروع الذي يمتد بين القدس ومستوطنة معاليه ادوميم يضم آلاف الوحدات السكنية اضافة الى منطقة واسعة مخصصة للاعمال والتجارة. وبينت البيانات ان العطاء الذي كان مقررا فتحه قبل يومين فقط من الانتخابات يغطي بناء اكثر من الفي وحدة استيطانية جديدة. واضافت ان هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من الاجراءات التي تعزز التوسع الاستيطاني في مناطق استراتيجية بالضفة الغربية.
وكشفت جمعيات حقوقية ان اجمالي الوحدات المشمولة في المخططات الحالية يصل الى اكثر من ثلاثة آلاف وحدة استيطانية بما يهدد بشكل مباشر التواصل الجغرافي الفلسطيني. واظهرت المتابعات ان السلطات الاسرائيلية تعمل على تحديث الجداول الزمنية للعطاءات لضمان المضي قدما في هذه المشاريع رغم التحديات القانونية. وشددت التقارير على ان هذا التوسع يقلص المساحات المتاحة لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا.
تداعيات استراتيجية على مستقبل الاراضي الفلسطينية
واكدت جهات فلسطينية رسمية ان المضي في مشروع E1 يعني عمليا فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها وعزل مدينة القدس عن محيطها الطبيعي. وبينت ان هذه المخططات تهدف الى تغيير الواقع على الارض بشكل قسري ومنع اي فرصة لتحقيق حل الدولتين الذي يجمع المجتمع الدولي على كونه الخيار الوحيد للسلام. واضافت ان استمرار الاستيطان يغلق الابواب امام اي افق سياسي مستقبلي.
وتابعت التصريحات الرسمية مطالبة مجلس الامن الدولي بالتدخل العاجل لوقف الانشطة الاستيطانية وفقا للقرارات الدولية ذات الصلة. واشارت الى ان التوسع الاستيطاني يقابله تصاعد في عنف المستوطنين وعمليات الهدم التي تؤدي الى تهجير مئات الفلسطينيين من منازلهم. واكدت ان هذه الممارسات لا تقتصر على البناء بل تشمل محاولات تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة.
واوضح مسؤولون اقليميون ان الخطاب التحريضي الصادر عن بعض اعضاء الحكومة الاسرائيلية يعكس توجها لفرض منهجية الحرب بدلا من السلام. وبينوا ان المجتمع الدولي مطالب اليوم بردع هذه التوجهات التوسعية قبل ان يتلاشى حل الدولتين تماما. وشددوا على ان التراخي في اتخاذ مواقف حازمة سيؤدي الى صراع مستدام يصعب السيطرة عليه في المستقبل.
