شهدت المناطق الحدودية في جنوب لبنان تطورا ميدانيا لافتا بعدما نفذ الطيران الاسرائيلي هجوما جويا مكثفا استهدف مجمعا تجاريا يقع على الطريق الرئيسي الرابط بين بلدتي شوكين وميفدون. وتسبب هذا القصف في حالة من التوتر الشديد بالمنطقة نتيجة استهداف منشأة مدنية حيوية بشكل مباشر ومفاجئ.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الطيران الحربي شن غارتين متتاليتين على الموقع ذاته في غضون فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز عشر دقائق. وكشفت التقارير الواردة من الميدان عن تطور نوعي في العمليات العسكرية حيث تم استخدام مروحيات قتالية في هذا الهجوم وهي المرة الاولى التي يتم فيها رصد هذا النوع من الطائرات في الاعتداءات اليومية الحالية.
واوضح شهود عيان ان القصف الحق اضرارا مادية جسيمة في المجمع التجاري والمناطق المحيطة به دون ان يتم الكشف حتى اللحظة عن حصيلة نهائية للاصابات. واكدت مصادر محلية ان الغارات خلفت دمارا واسعا في البنية التحتية للمكان المستهدف مما يعكس تغيرا في طبيعة الاهداف التي يركز عليها الاحتلال.
توسع دائرة القصف المدفعي في الجنوب
وبينت التحركات الميدانية ان التصعيد لم يقتصر على الغارات الجوية فحسب بل امتد ليشمل قصفا مدفعيا مكثفا طال مناطق متفرقة. واضافت المصادر ان مدفعية الاحتلال استهدفت بشكل مباشر اطراف بلدتي حداثا وحاريص التابعتين لقضاء بنت جبيل مما ادى الى توسيع رقعة التوتر في تلك القرى الحدودية.
وشددت الاوساط المتابعة على ان هذه العمليات تاتي في اطار سلسلة من الاستهدافات المستمرة التي تشهدها القرى اللبنانية منذ بداية التوترات الاخيرة. واختتمت التقارير بان الوضع الميداني لا يزال مفتوحا على كافة الاحتمالات مع استمرار تحليق الطيران في الاجواء اللبنانية.
