اتخذت المدعية العامة في اسرائيل قرارا يقضي بتأجيل الموعد النهائي لتقديم عروض البناء المتعلقة بمشروع اي وان الاستيطاني الى ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة. ويهدف هذا الاجراء الى ابعاد ملف الاستيطان عن ساحة التجاذبات والدعاية الانتخابية التي قد تستغل هذا المشروع الحساس في كسب اصوات الناخبين. ويعد هذا المشروع من اكثر المخططات اثارة للجدل نظرا لكونه يهدد بقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها بشكل كامل.
واوضحت مصادر قانونية ان هذا التوجيه جاء لضمان عدم استخدام المناقصات الحكومية كاداة سياسية في فترة الانتخابات وهو امر تحظره القوانين المرعية في الدولة العبرية. وبينت المتحدثة باسم الادعاء العام ان التأجيل لمدة شهر ياتي كخطوة احترازية لتهدئة المخاوف المحيطة بتوقيت طرح المناقصة وتداعياتها السياسية. واكدت التقارير ان الانظار تتجه نحو الانتخابات القادمة لما لها من تاثيرات مباشرة على مستقبل الملفات العالقة في المنطقة.
تداعيات سياسية لمشاريع الاستيطان في الضفة
واظهرت التحليلات السياسية ان حكومة بنيامين نتنياهو تواصل نهجها في التوسع الاستيطاني وتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واشار مراقبون الى ان هناك توجها فعليا نحو ضم تدريجي للضفة الغربية تحت غطاء موافقات رسمية على مشاريع استيطانية غير مسبوقة في حجمها. واضاف خبراء ان الخطاب السياسي المتطرف لبعض الوزراء يعزز المخاوف الدولية من مخططات ابعاد الفلسطينيين وتغيير ملامح المنطقة بشكل دائم.
