شهد مضيق هرمز توترا بحريا جديدا اثر اعلان الحرس الثوري الايراني عن نجاح قواته في السيطرة على غواصة اميركية غير مأهولة كانت تبحر في الممر المائي الاستراتيجي. واكدت السلطات الايرانية ان هذه الخطوة جاءت نتيجة لعملية استخباراتية دقيقة اعتمدت على تقنيات الحرب الالكترونية المتقدمة لتعطيل حركة القطعة البحرية الاميركية.

واوضحت التقارير ان الغواصة المضبوطة من طراز ريموس 600 الذكية كانت تنفذ مهام تجسسية بحرية وفقا للبيانات الصادرة عن البحرية الايرانية. وبينت المصادر ذاتها ان الغواصة تخضع حاليا لفحص دقيق من قبل خبراء تقنيين بهدف استخراج وتحليل البيانات الحساسة المخزنة في انظمتها.

وكشفت التحركات الميدانية عن تصاعد في وتيرة الاحتكاكات البحرية بين واشنطن وطهران في المنطقة الحيوية لنقل الطاقة عالميا. واضافت المعلومات ان هذه الواقعة تأتي في ظل تكرار حوادث مشابهة خلال الفترة الماضية حيث تحاول القوى المتنافسة فرض سيطرتها على هذا الممر المائي.

ابعاد الصراع البحري في مضيق هرمز

وشددت طهران على ان تحركاتها تأتي في اطار حماية سيادتها البحرية ومواجهة الانشطة الاميركية التي تصفها بالعدائية. واكدت ان فرض رسوم خدمات على السفن العابرة للمضيق يهدف الى تغطية تكاليف حماية البيئة وضمان امن الملاحة وهو ما ترفضه واشنطن بشكل قاطع.

واشار مراقبون الى ان استمرار هذه العمليات يعقد المشهد الامني في ظل الحصار المتبادل بين الطرفين. وبينت التطورات الاخيرة ان مضيق هرمز سيظل بؤرة ساخنة للتوترات العسكرية والسياسية التي تلقي بظلالها على اسواق الطاقة العالمية.