كشف وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش عن توجهات سياسية متطرفة تدعو الى توسيع نطاق السيطرة العسكرية الاسرائيلية لتشمل اراض في جنوب لبنان وقطاع غزة. واوضح سموتريتش في تصريحات علنية ان بقاء الوضع الراهن عند خطوط التماس الاولى يعد مخاطرة امنية، معتبرا ان ضم مساحات شاسعة وصولا الى نهر الليطاني في لبنان والخط الاصفر في غزة يمثل ضرورة استراتيجية لمنع تكرار المواجهات العسكرية مستقبلا. واكد ان هذه الخطوات تاتي في اطار رؤية تهدف الى تغيير الواقع الجغرافي والسياسي في المناطق الخاضعة للسيطرة الميدانية الحالية.

اجندة التصعيد في الضفة الغربية

واضاف سموتريتش في سياق حديثه ان المرحلة القادمة تتطلب شن عمليات عسكرية واسعة النطاق في الضفة الغربية المحتلة بهدف تفكيك السلطة الفلسطينية بشكل كامل. وبين ان هذه الدعوات تاتي بالتزامن مع تصاعد وتيرة العنف في المنطقة منذ احداث تشرين الاول، مما يعكس توجها متزايدا لدى تيار اليمين المتطرف لفرض امر واقع جديد على الارض. وشدد على ان هذه الخطط تمثل جوهر السياسة التي يتبناها حزبه القائم على فكرة ضم الضفة الغربية بالكامل تحت السيادة الاسرائيلية.

تداعيات التوسع الاستيطاني

واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تاتي في وقت يعيش فيه اكثر من نصف مليون مستوطن في الضفة الغربية وسط ملايين الفلسطينيين، في واقع يصفه القانون الدولي بغير القانوني. واظهرت تلك المواقف حجم الفجوة بين الخطاب السياسي الاسرائيلي المتشدد وبين المساعي الدولية الرامية لتهدئة الاوضاع في المنطقة. وخلص سموتريتش الى ان استمرار العمليات العسكرية هو السبيل الوحيد لتحقيق اهداف حكومته في السيطرة الدائمة على المناطق المتنازع عليها.