كشف مستشار محافظة القدس معروف الرفاعي ان المدينة المقدسة تمر بظروف انسانية صعبة للغاية تزامنا مع تصعيد الاحتلال الاسرائيلي لسياساته القمعية واغلاقه للحواجز العسكرية خلال فترة الاعياد اليهودية. واوضح ان الاف الفلسطينيين يعانون من تكدس مروري خانق على المداخل الرئيسية للقدس والضفة الغربية حيث يضطر المواطنون للانتظار لساعات طويلة تصل الى تسع ساعات مما يجبرهم على هجر مركباتهم واكمال الطريق سيرا على الاقدام للوصول الى وجهاتهم.

واكد الرفاعي ان المسجد الاقصى شهد اقتحامات واسعة من قبل الاف المستوطنين في خطوة تهدف الى فرض واقع جديد يكرس التقسيم الزماني والمكاني للحرم القدسي الشريف. وبين ان قوات الاحتلال منعت المصلين المسلمين من الوصول الى المسجد لاداء صلاة الظهر في الوقت الذي حولت فيه البلدة القديمة الى ثكنة عسكرية مغلقة بوجه سكانها.

واشار الى ان اجراءات التضييق طالت نحو 40 الف مواطن فلسطيني منعوا من مغادرة منازلهم في البلدة القديمة بينما انتشرت مظاهر الاستفزاز والاحتفالات الصاخبة للمستوطنين في الازقة التاريخية. واضاف ان مخططات التقسيم باتت علنية بعد ادخال طقوس تلمودية وقرابين نباتية الى باحات الاقصى بمشاركة شخصيات سياسية متطرفة تدفع نحو تخصيص اجزاء من المسجد لليهود.

تصعيد عسكري وتضييق شامل على القدس والضفة

وبين الرفاعي ان وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير شارك شخصيا في هذه الاستفزازات عبر اقتحام ساحة البراق وتأدية صلوات تلمودية في تحد واضح لمشاعر المسلمين. واوضح ان دعوات بعض المسؤولين الاسرائيليين للتعامل مع الضفة والقدس بنفس اسلوب الحرب في غزة تعكس حالة من التطرف والمزايدات السياسية الداخلية التي تهدف الى ترويع السكان.

واكد ان ما يحدث على الارض يشبه حربا موازية حيث يبيت الاف الفلسطينيين وبينهم كبار سن وطلاب داخل مركباتهم بسبب الاغلاقات المتعمدة للحواجز. واشار الى ان الاحتلال عزز قواته بنشر كتائب عسكرية اضافية في انحاء الضفة الغربية ونشر المئات من عناصر الشرطة والمخابرات داخل الاحياء المقدسية المحيطة كعناتا وحزما.

واضاف ان المعابر الدولية تشهد ايضا اغلاقا كاملا مما يعزز حالة العزل التي تفرضها سلطات الاحتلال على المدينة المقدسة ومحيطها. وشدد على ان هذه الممارسات تهدف الى افراغ المدينة من سكانها الاصليين وتهيئة الظروف لفرض سيطرة كاملة على المقدسات الاسلامية في ظل صمت دولي مطبق.