اتخذت وزارة الخارجية الاسرائيلية قرارا مفاجئا يقضي بسحب الاعتماد الديبلوماسي من البعثة الهولندية العاملة في الضفة الغربية، وذلك ردا على خطوات اتخذتها امستردام مؤخرا تتعلق بفرض قيود على التعاملات التجارية مع المستوطنات الاسرائيلية، حيث حددت تل ابيب مهلة زمنية قصيرة لا تتجاوز الاسبوع لانهاء كافة الاجراءات الادارية المتعلقة بوضع الديبلوماسيين في رام الله.

واوضح وزير الخارجية الاسرائيلي جدعون ساعر ان هذا الاجراء ياتي في اعقاب تفعيل هولندا لقرار حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات، مشددا على ان استمرار عمل هؤلاء الديبلوماسيين بصفتهم الرسمية اصبح غير ممكن في ظل السياسة الجديدة التي تبنتها الحكومة الهولندية تجاه الملف التجاري، ومبينا ان المهلة الممنوحة تهدف الى ترتيب مغادرتهم او تغيير وضعهم القانوني.

واكدت السلطات الاسرائيلية ان انتهاء المهلة المحددة سيعني بشكل تلقائي فقدان كافة الامتيازات والحصانات الديبلوماسية التي كان يتمتع بها اعضاء البعثة الهولندية، مشيرة الى ان هذه الخطوة تعكس حدة التباين في المواقف السياسية والاقتصادية بين الجانبين، خاصة فيما يتعلق بالشرعية الدولية للمستوطنات والقيود المفروضة على منتجاتها في الاسواق الاوروبية.

تداعيات القرار الاسرائيلي على العلاقات مع هولندا

وبينت المصادر ان هذا التحرك يمثل تصعيدا ديبلوماسيا لافتا، حيث يضع الديبلوماسيين الهولنديين امام واقع جديد يتطلب تسليم وثائق اعتمادهم الرسمية الى وزارة الخارجية الاسرائيلية، واضافت ان هذه الخطوة قد تفتح الباب امام مزيد من التوترات مع الاتحاد الاوروبي الذي يتبنى مواقف مشابهة فيما يخص بضائع المستوطنات، مما يجعل المشهد الديبلوماسي في المنطقة اكثر تعقيدا خلال الفترة المقبلة.