نجحت الاجهزة الامنية السورية في توجيه ضربة قوية لخلايا تنظيم داعش النائمة بعد تنفيذ سلسلة مداهمات دقيقة اسفرت عن تفكيك شبكة متورطة في سلسلة من الجرائم الخطيرة. وتركزت هذه العمليات النوعية على ملاحقة عناصر التنظيم الذين كانوا يخططون لزعزعة الاستقرار من خلال عمليات الخطف وزرع العبوات الناسفة في مناطق متفرقة.
واكدت التقارير الامنية ان نطاق عمل هذه الخلية كان يمتد ليشمل محافظات الرقة وحلب وادلب وحمص، مما استدعى تنسيقا عاليا بين الفرق الميدانية لرصد تحركاتهم بدقة. وبينت المعلومات ان التحريات قادت الى الايقاع باربعة من ابرز متزعمي هذه الشبكة داخل مدينة الرقة، مع ضبط كميات كبيرة من المواد المتفجرة التي كانت مجهزة للاستخدام في هجمات دموية وشيكة.
واوضحت التحقيقات الاولية ان افراد هذه الخلية كانوا مسؤولين عن تنفيذ ما لا يقل عن خمس عمليات اختطاف استهدفت مدنيين، فضلا عن تورطهم في مخططات اغتيال كانت تهدف لاثارة الفوضى في المحافظات الشمالية والوسطى. واضافت المصادر ان الموقوفين يخضعون حاليا لجولات مكثفة من التحقيق لاستكمال ملفاتهم تمهيدا لاحالتهم الى القضاء المختص.
تضييق الخناق على قيادات التنظيم
وكشفت السلطات الامنية ان هذه العملية تاتي في اطار استراتيجية اوسع لملاحقة فلول التنظيم وتجفيف منابع الدعم اللوجستي لهم، حيث يتم التعامل بحزم مع اي نشاط مشبوه يهدد السلم الاهلي. وشددت الجهات المعنية على استمرار العمليات الاستخباراتية لتفكيك اي خلايا اخرى قد تحاول استغلال الاوضاع في المناطق النائية.
واظهرت المتابعات الميدانية ان النجاح في الوصول الى هؤلاء القياديين جاء بعد فترات طويلة من الرصد والمتابعة الدقيقة لكل تحركاتهم المشبوهة. واكدت الجهات الرسمية ان جهودها لن تتوقف حتى يتم تطهير كافة المناطق من بقايا العناصر المتطرفة التي تحاول العبث بامن البلاد واستقرار مواطنيها.
