كشفت السلطات السورية عن بدء تفعيل مسار بري حيوي لنقل البنزين المستورد لصالح العراق عبر مصب بانياس النفطي، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف الى ضمان تدفق امدادات الطاقة في ظل التحديات التي تواجه حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
واوضحت الجهات المعنية ان هذه العملية تأتي ضمن اتفاقية تعاون مدتها ثلاثة اشهر قابلة للتجديد، حيث يتم تفريغ الشحنات القادمة من مصادر عالمية متنوعة ومن ثم نقلها برا عبر الاراضي السورية باتجاه الحدود العراقية.
وبين نائب الرئيس التنفيذي لقطاع النقل والتخزين ان العمليات انطلقت بدفعة اولى تضمنت 57 صهريجا، مع وجود خطط طموحة لرفع القدرة التشغيلية لتصل الى 200 صهريج يوميا عبر معبر التنف لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة.
تعزيز الدور الاقتصادي السوري في المنطقة
واكد المسؤولون ان هذا المشروع لا يقتصر على تأمين الوقود فحسب، بل يساهم بشكل مباشر في تعزيز دور سوريا كممر استراتيجي للتجارة والطاقة بين دول المنطقة، مما يوفر عائدات مالية تدعم خطط انعاش الاقتصاد الوطني.
واضاف ان شركة قطرية تتولى مسؤولية توريد المادة من الاسواق العالمية، بينما تقوم الكوادر السورية بتنفيذ عمليات النقل مقابل اجور ترانزيت، وهو ما يعكس تكاملا اقليميا جديدا في قطاع الطاقة.
وذكر ان حركة نقل النفط عبر الشاحنات تشهد نشاطا ملحوظا، حيث يتراوح عدد الصهاريج التي تعبر الاراضي السورية حاليا بين 1000 و1200 صهريج يوميا، في اطار جهود اعادة بناء البنية التحتية المتضررة.
مستقبل التعاون النفطي بين بغداد ودمشق
واشار الجانبان الى ان المباحثات المتعلقة باعادة تفعيل خط كركوك - بانياس وصلت الى مراحلها النهائية، تمهيدا لتحويل مذكرات التفاهم الى عقود تنفيذية ملموسة على ارض الواقع.
وتابع ان السلطات السورية الجديدة تضع في اولوياتها استثمار الموقع الجغرافي للبلاد لتحقيق مكاسب اقتصادية مستدامة، خاصة بعد التغيرات السياسية الاخيرة التي شهدتها البلاد نهاية العام الماضي.
واوضح ان الخطوات الحالية تمثل نواة لمشاريع اكبر تهدف الى ربط شبكات الطاقة الاقليمية وتجاوز اي عقبات مستقبلية قد تواجه سلاسل الامداد العالمية في المنطقة.
